هكذا أعلنت “صفقة الطوفان” انتصار عملية السابع من أكتوبر

هكذا أعلنت “صفقة الطوفان” انتصار عملية السابع من أكتوبر

البوصلة – محمد عمر

عمّت الفرحة أرجاء قطاع غزة اليوم الأحد مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية حيز التنفيذ، وذلك بعد 470 يومًا من العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع. وشهدت المدن الفلسطينية احتفالات حاشدة ترحيبًا بوقف العدوان الذي أسفر عن استشهاد وجرح مئات الآلاف من الفلسطينيين، بينهم العديد من النساء والأطفال.

تفاصيل الاتفاق تضمن انسحاب قوات الاحتلال إلى خارج المناطق السكنية، وتعليق حركة الطيران الإسرائيلي فوق غزة لمدة 12 ساعة، كما سيتم بدء تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة بمعدل 600 شاحنة يوميًا، في خطوةٍ تُعدّ محاولة للتخفيف من آثار الحصار الذي يعاني منه القطاع.

وفي تعليقٍ له على هذه التطورات، قال الكاتب ياسر الزعاترة إن معركة “طوفان الأقصى” التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية في السابع من أكتوبر 2023 قد أعلنت نصرها، مؤكّدًا أن هذا النصر سيكون له تأثيرات طويلة الأمد على المنطقة والعالم. وأوضح الزعاترة أن هذا النصر جاء على الرغم من المواقف المتباينة لبعض الأطراف التي أخفقت في تقديم الدعم الفعلي للمقاومة الفلسطينية.

الاتفاق المبرم ينص على إطلاق سراح 33 محتجزًا إسرائيليًا في غزة، مقابل إطلاق سراح 737 معتقلًا فلسطينيًا. كما سيتم إطلاق سراح 3 أسيرات إسرائيليات مساء اليوم، على أن يُفرج عن 30 أسيرًا فلسطينيًا مقابل كل محتجز إسرائيلي. هذه الخطوة تأتي بعد مرور 467 يومًا من العدوان الإسرائيلي على القطاع، الذي خلّف أكثر من 157 ألف شهيد وجريح، ودمار هائل في البنية التحتية.

في مقاله المنشور عبر منصة (إكس)، عبّر الزعاترة عن استيائه من موقف بعض الأطراف السياسية في العالم العربي، قائلاً إنهم “يتباكون على الضحايا بينما يخذلونهم في الوقت نفسه”، مشيرًا إلى أن الدعم الفعلي للقضية الفلسطينية كان غائبًا من قبل العديد من الأنظمة. كما أشاد بموقف المقاومة الفلسطينية، التي نجحت في هزيمة التفوق العسكري الإسرائيلي، ودفع هذا “الطوفان” بالعدو إلى وضع لم يكن يتوقعه.

وأضاف الزعاترة أن بعض الأطراف السياسية في العالم العربي قد فشلوا في تقديم الدعم الحقيقي لغزة، مشيرًا إلى أن بعضهم يقدّم حسابات “القبلية الحزبية” على حساب دعم حقوق الشعب الفلسطيني، بينما يرى آخرون أن تحالفهم مع الصهيونية يعارض أي نضال حقيقي من أجل الحرية والكرامة.

ووجه الزعاترة تحية إلى جميع الذين انحازوا للقضية الفلسطينية، ويؤكد أن التاريخ سيكتب هذا “الطوفان” في سجلات البطولة والعزة، بينما سيسجل المشككين والمتواطئين في سجلات الخزي والعار.

الشرطة الفلسطينية وإعادة الانتشار

وفي ظل سريان وقف إطلاق النار ضمن “صفقة الطوفان”، شهد قطاع غزة انتشارًا واسعًا لعناصر الشرطة الفلسطينية في الشوارع، ما أثار تفاعلات ملحوظة، خاصة من جانب وسائل الإعلام الإسرائيلية. وتفادت حماس في معظم فترات الحرب فقدان السيطرة على أي جزء من القطاع، بينما وصف الإعلام الإسرائيلي هذا الانتشار بأنه تعزيز للسيطرة الأمنية داخل غزة.

من جانبها، اتهمت حكومة غزة ومنظمات حقوقية الاحتلال الإسرائيلي بالاستهداف المتعمد لعناصر الشرطة الفلسطينية، وذلك بهدف نشر الفوضى وزيادة المعاناة الإنسانية.

ومنذ بدء حرب الإبادة بغزة، اغتال جيش الاحتلال الإسرائيلي 723 من رجال شرطة وعناصر تأمين المساعدات، وفق آخر إحصائية نشرها المكتب الإعلامي الحكومي بغزة يوم 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email