عيش السودان مأساة استثنائية، بعد ضرب معظم ولاياته بسيول وفيضانات لم يسبق لها مثيل منذ 100 عام؛ ما أودى بحياة 102 شخصًا على الأقل، وتضرر أكثر من 67 ألف منزل، وغرق قرى بأكملها.
كل التضامن مع الشعب السوداني الشقيق لتجاوز محنته إثر السيول والفيضانات التي اجتاحته وأسفرت عن خسائر في الأرواح.. وخالص تعازينا ومواساتنا إلى أسر الضحايا وتمنياتنا بالشفاء العاجل للمصابين والسلامة لـ #السودان #نقف_مع_السودان #من_قلبي_سلام_للخرطوم
— Mohmmad AlkhawajaⓂ️ (@mohalkhawaja1) September 6, 2020
وعقب تواتر الصور والمقاطع المتلفزة لغرق السودانيين، تصدر هاشتاغ (وسم) “من قلبي سلام للخرطوم”، الثلاثاء، قائمة الأكثر تداولا على موقع تويتر، بآلاف التغريدات العربية التضامنية مع الشعب السوداني.
وغلب على مشاركات المغردين العرب على موقع تويتر، الدعاء للسودان بالخروج من المحنة القاسية وتفريج الكروب، فيما نشر آخرون صورا لسودانيين يبتسمون رغم مظاهر الخراب والدمار، كدلالة على التمسك بالأمل والحياة.
ويل لنا إن غرق ضميرنا
— وليد الدردساوي🇵🇸 (@waleed_Emad92) September 7, 2020
وما غرقت ابتسامتكم التي عرفناكم بها وبطيب قلوبكم .#من_قلبي_سلام_للخرطوم ❤️ pic.twitter.com/4zYaQRAZeq
كما تلونت معظم الحسابات على تويتر، بالألوان الأربعة للعلم السوداني، في إشارة افتراضية للتضامن مع البلد العربي المنكوب.
ونشر حساب باسم “مفرح الشقيقي” عبر تويتر، صورا لأطفال يتشبثون بأعناق أمهاتهم، معلقا عليها: “بعد سنوات سيُقلّب هؤلاء الأطفال هذه الصور ويكتبون للتاريخ إن الفيضان الذي هزم المنازل والأراضي والسيارات والجدران والممتلكات انهزم أمام قوة الآباء”.
وأضاف داعيا: “اللهم الطف بالسودان وأهلها. السودان فيضان 2020 من قلبي سلام للخرطوم”.
من قلبي سلام للخرطوم❤🌿 pic.twitter.com/4faKeJvS28
— Ali Alrubaye (@alialru72543996) September 7, 2020
فيما اعتبر حساب باسم “عبدالله الشايجي” أن التضامن الافتراضي ليس كافيًا، بقوله: “كارثة فيضانات السودان توجب حملة عاجلة من الدول العربية والمجتمع الدولي لإنقاذ شعبه الطيب من الحالة المعيشية الصعبة التي يعيشها جراء الفيضانات وتفشي فيروس كورونا”.
وتابع: “هاشتاغ من قلبي سلام للخرطوم والسودان مع روعته وتعاطفه، لكنه لا يأوي مشردين ولا يطعم جائعين ولا ينقذ مساكين”.
بدوره، نشر حساب باسم “ذي قارية” مقطعا مصورا لإقامة شباب سودانيين متاريس (سدود) بشرية، قائلا: “شباب يسدون الفيضان بأجسادهم حتى يكتمل بناء سد جزئي. اللهم رحمتك وعفوك ارحم أهلنا في السودان”.
وعلق حساب باسم “طاهر ياسين” على صور أطفال يساعدون ذويهم في نزوح المياه، قائلا: “لكم الله يا أطفال بلدي. هؤلاء الأشبال وأمثالهم يبثون الأمل في النفوس”.
وأضاف: “يقولون لنا (الأطفال) إن الوطن سيكون بخير، طالما هم فيه. خذلهم الساسة منذ الاستقلال، ولم يهيئوا لهم وطنا يحتويهم بأمان. لكنهم يصرون على حب الوطن وخدمته”.
سلامٌ عليكم بما صبرتم … 🤲🤍#السودان #فيضانات_السودان #سلام_من_قلبي_للخرطوم pic.twitter.com/gY14k1221q
— مشاري العفاسي (@Alafasy) September 7, 2020
فيما نشر حساب باسم “وليد الدردساوي” عبر تويتر، صورة لشاب سوداني مبتسم يحمل فوق رأسه إسطوانة بوتاجاز منزلي ومعظم جسده غارق تحت المياه، قائلا: “ويل لنا إن غرق ضميرنا.. وما غرقت ابتسامتكم التي عرفناكم بها وبطيب قلوبكم”.
وعلق حساب باسم “حازم” على صورة لرجل سوداني مغلوب على أمره بعد غرق منزله قائلا: “الوجع في صورة قلب مكسور. سألته ما بال بلادي؟ بعبارة خانقة أجابني: هذه البلاد تعِبت وملّت، وفاض كل شيء بها، حتى نيلها غضب فماج كما الثوار”.
وفي إشارة لمآسي الدول العربية، قال حساب باسم “محمد إحسان” عبر تويتر: “بين الركام في بيروت والمياه في الخرطوم، نتقاسم الشهيق على قلته وسط الموت. فإن بقينا فمعًا، وإن رحلنا فأيضًا معًا. من قلبي سلام للخرطوم”.
بدورها، قالت “أيات ديماشق” عبر حسابها على تويتر: “النيل يخطف ملامح الحياة والحب للدولة السمراء.. الفيضانات و السيول أدت إلى وفاة ما يزيد عن 100 شخص ولا رقم بعد للمفقودين”.
وانتقدت ديماشق شح المساعدات العربية للسودان، قائلة: “لا مساعدات إنسانية تُذكر ولا سباق من الدول الكبيرة صاحبة المصالح وسارقة الثروات للتقليص من حجم المعاناة”.
وتشهد أحياء الخرطوم على ضفاف النيل ورافديه النيل الأزرق والنيل الأبيض فيضانات أدت إلى تدمير أكثر من 5 آلاف منزل، حسب السلطات، كما تعاني أحياء العاصمة المتمركزة على ضفاف الأنهر الثلاث “النيل ورافديه”، من فيضانات منذ نحو أسبوعين، لم تسبق منذ 100 عام.
والإثنين، أعلنت وزارة الداخلية وفاة 102 وإصابة 46، وتضرر أكثر من 67 ألف منزل جراء السيول والفيضانات في البلاد منذ بداية الأمطار الخريفية في يونيو/حزيران الماضي.
والسبت، أعلن مجلس الدفاع والأمن السوداني، حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر، لمواجهة السيول والفيضانات، واعتبارها “منطقة كوارث طبيعية”.
ويبدأ موسم الأمطار الخريفية بالسودان من يونيو، ويستمر حتى أكتوبر/ تشرين الأول، وتهطل عادة أمطار قوية في هذه الفترة، وتواجه البلاد فيها سنويا فيضانات وسيولا واسعة.



