محلل سياسي لـ “البوصلة”: نتنياهو يخشى بيان “القمّة العربية” وأبواب الجحيم تزداد ضيقًا عليه

محلل سياسي لـ “البوصلة”: نتنياهو يخشى بيان “القمّة العربية” وأبواب الجحيم تزداد ضيقًا عليه

كاتب إسرائيلي : نتنياهو قد خسر .. وربما يطيل الحرب لأنه لن ينجو مما حدث

صهيب محمد – البوصلة

التقى رئيس الوزراء الصهيوني، بنيامين نتنياهو، بوزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في مؤتمر صحفي عقد اليوم الأحد بالضفة الغربية، وسط أجواء مشحونة بعد تصريحات نارية سابقة أطلقها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، متوعدًا بـ”فتح أبواب الجحيم”.

المحلل السياسي حازم عيّاد يرى في تصريحاته لـ “البوصلة” أن هذا اللقاء جاء كمحاولة لـ”النزول عن الشجرة” بعد سقوف مرتفعة كان قد وضعها ترامب، مشيرًا إلى أن الموعد الذي كان مقرراً لـ”فتح أبواب الجحيم”، والمحدد سابقًا السبت المنصرم، بات غامضًا ولا سقوف له.

غياب الحديث عن التهجير والتركيز على إيران وحماس

أوضح عيّاد أن المؤتمر الصحفي تجاهل مسألة التهجير القسري للفلسطينيين، حيث لم يتطرق إليها ماركو روبيو نهائيًا، فيما أشار إليها نتنياهو “بإشارة خاطفة دون تفاصيل” وبدلًا من ذلك، ركّز المؤتمر على ما وصفه بـ”اليوم التالي” في غزة، وكيفية إبعاد حركة حماس عن المشهد الفلسطيني مستقبلًا، سواء سياسيًا أو عسكريًا.

وقال عياد إن المؤتمر ركّز على الملف الإيراني، حيث شدد الطرفان الإسرائيلي والأميركي على ضرورة استمرار الضغط على طهران في منافذها الإقليمية، وخاصة في العراق ولبنان وسط تخوفات إسرائيلية من إمكانية فتح جبهة جديدة في سوريا.

محاولات نتنياهو للضغط قبل القمة العربية

بين عيّاد أن زيارة روبيو لم تكن ذات “ثقل وتأثير كبير”، مشيرًا إلى أنه لم يظهر في قاعة رئاسة الوزراء كما كان يفعل وزير الخارجية الأميركي السابق، أنتوني بلينكن، ولم يزر وزارة الدفاع للاطلاع على الخطط العسكرية، كما وأن اللقاء كان مقتضبًا ولم يسمح للصحفيين بتوجيه الأسئلة.

وأشار المحلل إلى أن نتنياهو يسابق الزمن قبل انعقاد القمة العربية المرتقبة نهاية فبراير الجاري، محاولًا التأثير على البيان الختامي للقمة أو أي خطة عربية محتملة.

وأضاف عيّاد: نتنياهو يحاول الاستفادة من خطابات ترامب التصعيدية لممارسة ضغوط على الدول العربية والمقاومة الفلسطينية، من خلال تكثيف التصعيد العسكري في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ويرى المحلل، أن الخطة التي ستطرحها الدول العربية لن تكون في صالح نتنياهو، خاصة فيما يتعلق بمستقبل غزة ورفض التهجير وإعادة الإعمار.

وشدد على أن العرب يتعاملون بواقعية مع المشهد الفلسطيني، ولن يتجاهلوا وجود المقاومة كقوة فاعلة، وهو ما يثير قلق نتنياهو.

لا أبواب جحيم بل خيارات تضييق على نتنياهو

في ختام حديثه، قال عيّاد إن المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم لم يحمل خطط عمل واضحة، بل اكتفى بتركيز الحديث على الملفين الإيراني والسوري، ومحاصرة حماس، ومع ذلك، فإن ما يظهر على الساحة، هو أن “أبواب الجحيم لن تُفتح، بل العكس، تزداد ضيقًا، وهناك مؤشرات على أن هذه الأبواب ستُغلق على نتنياهو في المرحلة المقبلة”.

البوصلة

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email