عمّان – البوصلة
قال الكاتب والمحلل السياسي حازم عيّاد، في تصريح خاص لـ”البوصلة”، الجمعة، إن الطرف الأميركي هو من بادر بقوة لتجديد المفاوضات، وأبدى حرصًا بالغًا على إنجاز الصفقة، خصوصًا بعد المواجهة الأخيرة مع إيران، في محاولة للخروج من مأزق سياسي وأجواء متوترة خلّفتها المعركة.
وأوضح عيّاد أن الضغوط الحقيقية تُمارَس خلف الأبواب المغلقة على الجانب الإسرائيلي، في حين أن الضغوط المعلنة على المقاومة الفلسطينية تقتصر على التهديدات الإعلامية والشو الإعلامي، مشددًا على أن جوهر المفاوضات حتى اللحظة يتلخّص في وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا مقابل إطلاق سراح 10 أسرى أحياء، وإدخال المساعدات إلى القطاع، إلى جانب ضمانات أميركية مكتوبة أو شفوية.
ونوّه عيّاد إلى أنّ ما تسوّقه وسائل الإعلام الإسرائيلية والأميركية ومراكز البحوث بشأن “تنازلات كبرى” من المقاومة غير صحيح، معتبرًا ذلك محاولةً لاسترضاء اليمين الإسرائيلي. وأضاف: “بعض التسريبات تسعى لإظهار أن الاتفاق يُفصَّل وفق رغبات أطراف إقليمية متشددة تجاه المقاومة، لكن لا يوجد ما يؤكّد هذا عمليًا حتى الآن”.
وأكد المحلل السياسي أن صاحب الكلمة الأخيرة في هذه المفاوضات هي المقاومة نفسها، وليس تهديدات ترامب أو شروطه ولا حربه الإعلامية، مضيفًا: “المقاومة هي من تلعب بأعصاب خصومها، وليس العكس”.

وأشار عيّاد إلى أنّ المقاومة سبق أن رفضت الاتفاق المطروح لضعف مصداقية الوعود الأميركية، متسائلًا عمّا إذا كانت واشنطن ستقدّم جديدًا حقيقيًا هذه المرة، أو ستشارك أطرافًا إقليمية كتركيا في ضمان التنفيذ، ما قد يعزّز الثقة.
ولفت إلى وجود نشاط سعودي ملحوظ في ملف خفض التصعيد، ومباحثات سعودية مع كل من إيران وأميركا، مرجّحًا أن تلعب السعودية دورًا مهمًا في فرض ضمانات حقيقية.
كما أشار إلى أهمية اللقاء المرتقب بين ترامب ونتنياهو في البيت الأبيض، الإثنين المقبل، وتأثيره المحتمل على مسار المفاوضات.
وختم عيّاد بالقول: “إذا كانت الهدنة مؤقتة ولا تضمن شيئًا سوى إطلاق سراح الأسرى دون ضمانات حقيقية، فأرجّح أن ترفضها المقاومة والأيام المقبلة ستُظهِر القرار”.
البوصلة



