عمّان – البوصلة
قال الكاتب والمحلل السياسي حازم عياد إن الولايات المتحدة، رغم انشغالها بالأزمة في فنزويلا، تسعى إلى استثمار هذه الأزمة لممارسة مزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران، عبر ربطها بنظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في محاولة لإبقائها ضمن «رادار التصعيد» الأميركي والإسرائيلي.
وأوضح عياد في تصريحاته لـ “البوصلة“، أن الاحتلال الإسرائيلي معني بدوره باستثمار الزخم الناتج عن تطورات الأزمة الفنزويلية، بهدف تشجيع الرئيس الأميركي على اتخاذ إجراءات أكثر تشددًا تجاه إيران، إلى جانب دعم وتوسيع التحريض على الاحتجاجات داخل إيران، والعمل على توفير غطاء سياسي لها بما يسهم في مفاقمة معاناة الإيرانيين.
وبيّن أن هذه المعاناة قد تتجسد إما من خلال تشديد العقوبات الاقتصادية أو عبر تصعيد التحريض السياسي، وصولًا إلى إظهار الاستعداد لاحتمال التدخل داخل الأراضي الإيرانية.
وأشار عياد إلى أن هذا المسار التصعيدي ينطوي على مخاطر كبيرة، أبرزها احتمال خروج الأمور عن السيطرة والدخول في حالة اشتباك واسع، قد يزج بالولايات المتحدة في حرب طويلة ذات أبعاد إقليمية مع إيران.
وأضاف أن استمرار التحريض ضد إيران يدفعها إلى التلويح بخيارات ردعية، من بينها التهديد بتوجيه ضربة استباقية، انطلاقًا من اعتبار ما تتعرض له من عقوبات وضغوط وتهديدات عدوانًا يستوجب الرد، بما قد يشمل استهداف الكيان الإسرائيلي.
وختم عياد بالقول إن المرحلة الحالية شديدة الحساسية، إذ تعيش إيران والكيان الإسرائيلي على حافة الحرب، مع إمكانية الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة في أي لحظة، رغم وجود محاولات متبادلة لإرسال رسائل تطمينية وخفض منسوب التصعيد الذي تصاعد عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب والسياسات التحريضية التي ينتهجها الاحتلال ضد إيران.
(البوصلة)



