البوصلة – اعتبر المراسل والمحلل العسكري في صحيفة “معاريف”، آفي أشكنازي، أن إيران خرجت الرابح الوحيد من المواجهة الأخيرة، رغم كون الاتفاق المبرم مؤقتًا وفي انتظار جولة مفاوضات جديدة نهاية الأسبوع.
وأشار أشكنازي في تحليل نشرته الصحيفة، تحت عنوان: “من “زئير الأسد” إلى “مُواء القطة”.. هكذا انهار مفهوم نتنياهو وترامب عن إيران” إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة تكبدتا خسائر كبيرة، مرجحًا أن تدفعا ثمن هذه النتائج على المديين القريب والبعيد، في ظل ترسيخ إيران مكانتها كقوة إقليمية مؤثرة في منطقة الخليج.
وبيّن أن طهران نجحت تكتيكيًا في فرض اتفاق على واشنطن وتل أبيب صاغت معالمه إلى حد كبير، بمساهمة أطراف إقليمية، معتبرًا أن بنوده عكست تنازلات من الجانب الأمريكي والإسرائيلي، وليس من إيران.
وفي ما يتعلق بالنتائج الميدانية، أوضح أن النظام الإيراني تمكن من الصمود، بل عزز موقعه داخليًا مع صعود جيل جديد إلى مراكز القيادة، رغم ما يحمله ذلك من توجهات أكثر تشددًا.
ولفت إلى أن الاتفاق لم يتضمن تسليم إيران مخزونها من اليورانيوم المخصب، حيث اقتصر على بحث تخفيف نسبة التخصيب مستقبلًا، إلى جانب استمرار المشروع النووي ضمن صيغة مدنية.
كما أكد أن البرنامج الصاروخي الإيراني لم يتأثر، إذ لم تلتزم طهران بالتخلي عنه، في حين حافظت على نفوذها في مضيق هرمز، الذي لا تزال تسيطر على مجريات الحركة فيه، مع إمكانية فرض رسوم على عبور السفن.
وفي الملف اللبناني، رأى أشكنازي أن إسرائيل أخفقت في تحقيق أهدافها، حيث لم يتم نزع سلاح “حزب الله” أو تقليص نفوذه، متوقعًا أن يخرج الحزب أكثر قوة خلال المرحلة المقبلة.
وتطرق إلى كلفة الحرب على إسرائيل، مشيرًا إلى إطلاق آلاف الصواريخ من إيران واليمن ولبنان، وسقوط عدد منها داخل الأراضي الإسرائيلية، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، إضافة إلى تضرر أكثر من خمسة آلاف مبنى، وتكبّد الاقتصاد خسائر كبيرة نتيجة الإغلاق شبه الكامل الذي استمر 41 يومًا.
وختم بالقول إن المعركة لم تنتهِ بعد بالنسبة لإسرائيل، في ظل استمرار تداعياتها واحتمالات تجددها في المرحلة المقبلة.
(الصحافة العبرية)



