عمّان – البوصلة
أكد الكاتب والمحلل السياسي حازم عيّاد أن التطورات الأخيرة في الجنوب السوري والقصف العنيف الذي شنه الاحتلال الإسرائيلي لم تكن مفاجئة، بل جاءت ضمن سياق متوقع، في ظل تزايد التمادي الإسرائيلي، رغم ما يتحمله السوريون من ضغوط كبيرة.
وأوضح عيّاد في حديثه لـ“البوصلة”، الخميس، أن الاحتلال يسعى من خلال هذه الهجمات إلى الضغط على القيادة السورية ودفعها نحو اتفاق قد يشبه في مضمونه الاعتراف بالكيان الصهيوني، مشيرًا إلى أن تل أبيب تعمل على إعادة تشكيل المشهد السياسي داخل سوريا بما يخدم أجندتها.
وأضاف أن قلق الاحتلال ازداد خلال الأسابيع الأخيرة بعد تداول معلومات عن إمكانية إنشاء قواعد عسكرية تركية في سوريا، حيث إن وجود مستشارين عسكريين ومنظومة جوية وتدريب عسكري تركي، يعني تقليص هامش المناورة الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.
وأكد عيّاد أن هذا التطور مهم بالنسبة لسوريا وله تبعات استراتيجية، حيث سيضغط على صُنّاع القرار الإسرائيليين ويخلق معادلة أكثر توازنًا، إذ لم يعد الاحتلال يمتلك جميع الأوراق، وأصبح للسوريين القدرة على الرد.
وفي سياق الصراع الإقليمي، لفت عيّاد إلى التقارير التي تتحدث عن لقاء مرتقب بين الرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السعودية، وهو ما يعكس محاولات إقليمية لإعادة توجيه سوريا نحو الرياض وإبعادها عن أنقرة.
واختتم المحلل حديثه بالتأكيد على أن الفترة المقبلة ستشهد تسارعًا في التحركات التركية تجاه سوريا، لمنع تغيير بوصلة التحالفات في المنطقة، خاصة في ظل تصاعد التوترات العسكرية والدبلوماسية.
البوصلة



