البوصلة – عمان
في تصريح حديث، شدد خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي على أهمية انتخاب مجلس نيابي كفؤ في الانتخابات القادمة، محذراً من التحديات التي قد تواجه مؤسسة الضمان الاجتماعي. وأوضح الصبيحي أن السنوات الأربع القادمة قد تشهد تعديلات هامة وحسّاسة على قانون الضمان الاجتماعي، حيث يُتوقع أن تكون هناك حاجة لمراجعات كبيرة للقانون لضمان عدم حدوث أي عجز في المركز المالي للمؤسسة.
وأشار الصبيحي عبر حسابه على منصة فيسبوك،إلى أن القانون المعدّل لقانون الضمان الذي أقرّه مجلس الوزراء الشهر الماضي والذي سيُعرض قريباً على مجلس النواب القادم، يتضمن 16 مادة فقط. لكنه لفت الانتباه إلى أن الحكومة ومؤسسة الضمان قد تكونان مضطرتين خلال السنة أو السنتين القادمتين لإجراء تعديلات جوهرية لضمان استدامة النظام المالي للمؤسسة.
وفي منشور له على الفيسبوك، قال الصبيحي إن وجود مجلس نيابي يتمتع بخبرات متنوعة من المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والقانونية سيُعتبر حاسماً في هذه المرحلة. وأكد على ضرورة أن يتكون المجلس من مزيج من الخبراء والمهنيين من مختلف الأطياف السياسية، حيث سيساهم ذلك في وضع قانون ضمان توافقياً يتماشى مع أهداف الحماية الاجتماعية ويعزز الاستدامة المالية والتأمينية.
واختتم الصبيحي بتأكيد أهمية أن تبدأ مؤسسة الضمان في إعداد خطة للتواصل مع مجلس النواب المقبل، تتضمن عقد جلسات نقاشية لإطلاع النواب على الأوضاع الحالية للمؤسسة والتحديات التي تواجهها. ولفت إلى ضرورة بناء علاقات وثيقة مع البرلمان لضمان حماية المؤسسة من التدخلات الضارة والسياسات التي قد تؤثر سلباً على استدامتها.
تأتي الانتخابات النيابية المرتقبة في الأردن في ظل تغييرات هامة في النظام الانتخابي،فقد تم إدخال تعديلات جديدة على قانون الانتخابات، تركزت بشكل رئيسي على تعزيز التمثيل النسبي لإعطاء فرصة أكبر للأحزاب .
وستُجرى الانتخابات الثلاثاء المقبل، مما سيتيح للناخبين فرصة اختيار ممثليهم في مجلس النواب الجديد. ويعتبر من هذا المجلس الذي سيكون اختبار لقوانين الإصلاح السياسي التي تم إقرارها مؤخرا، وستعكس مدى تأثير هذه القوانين على العملية الديمقراطية.
تُجرى الانتخابات النيابية في المملكة الثلاثاء المقبل وفق قانون انتخابي جديد يُخصص 30% من المقاعد للتنافس الحزبي، بواقع 41 مقعدًا من أصل 138 مقعدًا. ويتيح القانون للناخبين الإدلاء بصوتين؛ واحد للقائمة الحزبية المغلقة، والآخر للقائمة المحلية وفق النظام النسبي المفتوح. كما أعاد القانون رسم الدوائر الانتخابية، حيث تم تقسيمها إلى دائرتين: محلية وعامة، يُخصص لهما إجمالي 138 مقعدًا، منها 97 للدوائر المحلية موزعة على 18 دائرة انتخابية، و41 مقعدًا للقائمة العامة المخصصة للأحزاب والتحالفات.
تُعد هذه الانتخابات اختبارًا فعليًا لقوانين الإصلاح السياسي التي أُقرّت عام 2022، والتي تهدف إلى تعزيز الديمقراطية وتحديث المشهد السياسي في البلاد.
ويشارك في الانتخابات 25 قائمة على القائمة العامة، تضم 686 مرشحًا، بينما تشمل القوائم المحلية 174 قائمة تتألف من 954 مرشحًا موزعين على 18 دائرة انتخابية. ويبلغ إجمالي عدد الناخبين المسجلين خمسة ملايين و115 ألفًا و219 ناخبًا.
حزب جبهة العمل الإسلامي يشارك في الانتخابات عبر قائمة وطنية تضم 38 مرشحًا، إضافة إلى 10 قوائم محلية.
وفقًا لبيانات الهيئة المستقلة للانتخاب، فإن عدد الناخبين المسجلين يبلغ 5,115,219، منهم 2,425,293 من الذكور (47.4%)، و2,689,926 من الإناث (52.5%)، إلا أن هذه النسبة لم تنعكس على عدد المرشحات في الانتخابات.



