عمّان – البوصلة
كشف الكاتب والمحلل السياسي حازم عياد عن بوادر تقدم ملموس في مسار التفاوض بين المقاومة الفلسطينية والجانب الأميركي، في ظل التحركات الدبلوماسية الأخيرة التي يشهدها الملف الفلسطيني، والتطورات التي تلاحق حكومة الاحتلال الإسرائيلي.
وقال عياد في تصريح لـ”البوصلة”، الثلاثاء، إن المرحلة المقبلة قد تشهد انفراجة كبيرة، لا سيما في ظل تضييق الخناق على رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي أصبح هامش مناورته محدودًا جدًا.
وأشار إلى أن الإدارة الأميركية تمضي قُدمًا نحو اتفاق “المرحلة الثانية”، والذي قد يشمل هدنة طويلة الأمد، تتيح فرصة حقيقية لإعادة ترتيب المشهد السياسي في المنطقة.
وأوضح عياد أن هذه اللقاءات، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء، تساعد الإدارة الأميركية في الضغط على نتنياهو، من خلال الكشف عن طبيعة المحادثات والتقدم الحاصل فيها، إلى جانب إبراز الأفق السياسي الذي قد يتحقق حال نجاح المفاوضات بين الطرفين.
وأكد أن نتنياهو بات محاصرًا بين الضغوط الأميركية الداخلية والخارجية، ما يجعله غير قادر على مواجهة إدارة ترامب بشكل مباشر فيما يتعلق بهذه اللقاءات، أو إفشال أي تقدم قد يتم إحرازه في المحادثات.
وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن المرحلة القادمة ستشهد تحركات أكثر وضوحًا على صعيد التفاوض، وسط ترقب لكيفية تعاطي الاحتلال مع المستجدات، ومدى قدرة المقاومة على فرض شروطها في الاتفاق القادم.
اللقاءات المباشرة في الدوحة
نشرت قناة “الجزيرة” الفضائية تفاصيل جديدة بشأن اللقاءات المباشرة التي جرت في العاصمة القطرية الدوحة، بين حركة حماس ومسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأشار الصحفي في قناة “الجزيرة”، تامر المسحال، إلى أن أربعة لقاءات مباشرة عقدت في الدوحة الأسبوع الماضي، منوها بأن الأمريكيين طلبوا صفقة منفصلة (جزئية) بالإفراج عن جندي حي يحمل الجنسية الأمريكية وأربعة جثامين.
وأضاف المسحال أن “حماس وافقت على صفقة جزئية، وطلبت الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين، ووافق الوفد الأمريكي على الإفراج عن 250 أسيرا، بينهم 100 من المؤبدات، والباقي من الأحكام العالية”.
ولفت إلى أن “إسرائيل طلبت حق الاعتراض على 50 اسما من المؤبدات، وحماس وافقت على حق الاعتراض على 10 بحد أقصى”، مؤكدا أن الولايات المتحدة تراجعت في اللقاء الرابع، وقالت إن “الرئيس ترامب يريد الإفراجات دون مقابل، وانفض اللقاء دون إتمام الصفقة”.
وكان المبعوث الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، قد قال في وقت سابق إن الرئيس دونالد ترامب يريد من حماس إطلاق سراح الأسير الحامل للجنسية الأمريكية، إيدان ألكسندر، لأنه مهم لنا، وهو يظهر أن حماس جادة بشأن المفاوضات.
وأضاف: “الرئيس ترامب كان واضحا، بأنه آن الأوان لحماس للتصرف بطريقة مسؤولة وعقلانية، وهذا ما لم تفعله حتى الآن”.
وتابع: “لم ألتق بشكل شخصي مع حماس، والاجتماع الذي عقد معها مؤخرا كان بقيادة المبعوث الخاص بالرهائن”.
وعن تنفيذ الالتزامات بشأن المفاوضات، قال ويتكوف: “لا نهتم كثيرا لتسمية المرحلة الثانية أو تمديد الأولى، فما نركز عليه هو التوصل لحل واستعادة الرهائن”.
وأشار إلى أن أي إجراء ضد حماس “سيكون من إسرائيل، وسيكون بدعم من إدارتنا”، مشددا بالقول: “حياة كل الرهائن في غزة مهمة للرئيس ترامب، وهدف الإدارة إطلاق سراح جميع الرهائن من غزة”.
وقال إن “لدى حماس فرصة لاتخاذ القرار الصائب، وهي لن تكون جزءا من حكم غزة، ونرغب في حل الأمور عبر الحوار، وإن لم ننجح فالبديل لن يكون جيدا لحماس”.
البوصلة



