عبر إذاعة محلية.. المقابلة: مصلحة الأردن العليا إخماد “حرائق الفتنة” وتوحيد الصف

عبر إذاعة محلية.. المقابلة: مصلحة الأردن العليا إخماد “حرائق الفتنة” وتوحيد الصف

عمّان – البوصلة

قال المحلل السياسي والعقيد المتقاعد الدكتور محمد المقابلة إن الدولة الأردنية تمر بمرحلة “عبث داخلي” وفوضى لا تُطاق، وباتت هذه الحالة تمس أمن الوطن، مشيرًا إلى أن من يدّعون الوطنية هم اليوم من “ينخرون جسد الدولة أفقيًا وعموديًا”، وفق تعبيره، من خلال تقسيم المجتمع إلى تصنيفات إسلامي ولا إسلامي، فلسطيني وأردني، موالٍ وغير موالٍ.

وأضاف المقابلة، خلال حديثه لبرنامج “صوتك حر” عبر إذاعة حسنى، مع الإعلامي حسام الغرايبة صباح الاثنين، أن هناك من يعمل على “إشعال حرائق داخلية في الوطن”، في الوقت الذي تشتعل فيه الأزمات والحرائق من حولنا إقليميًا، متسائلًا: “أي ضمير يحمله أولئك الذين يسعون لإشعال الداخل الأردني؟”.

الرواية الرسمية لم تصمد 24 ساعة في الشارع

وفي معرض تعليقه على تصريحات وزير الاتصال الحكومي، محمد المومني، حول قضية الموقوفين الـ16، قال المقابلة إن الرواية الرسمية “لم تصمد في الشارع الأردني لأكثر من 24 ساعة”، رغم أنها، كما وصفها، “صحيحة وتشكل تهديدًا على الأمن الأردني”.

إلا أن المقابلة اعتبر أن هذه الرواية ساهمت في تقسيم المجتمع الأردني و”شيطنة الحركة الإسلامية التي تأسست مع تأسيس الدولة”، مشيرًا إلى أن ما طُرح من قبل الحكومة لم يكن موفقًا، بحسب رأيه، ومضيفًا أن هذه وجهة نظر “عقلاء الدولة الذين خدموا في مؤسساتها الأمنية، دفاعًا عن الأردن، وليس فقط جماعة الإخوان المسلمين”.

التحذير من “مشعلي حرائق” يعملون لصالح جهات خارجية

وأكد المقابلة وجود أطراف داخلية وصفهم بـ”مشعلي الحرائق”، يعملون لصالح “دول صاحبة مؤامرات كبرى”، تسعى لتقويض الديمقراطية في الأردن، متسائلًا باستغراب: “هل أصبحت السياسة الأردنية تُكتب عبر مقالات صحفية؟”، ومشددًا على أن التشريعات والقرارات يجب أن تصدر عن السلطة التشريعية ممثلة بمجلس النواب، لا من أفراد أو رؤساء سلطات.

ضرورة تقديم رواية حكومية من شخصيات موثوقة

وقال المقابلة إن الدولة لم تقدم حتى الآن عبر إعلامها الرسمي سوى روايات صادرة عن “رواة غير موثوقين”، محذرًا من تصديق رواية لا تُطرح من جهة موثوقة.

ودعا الحكومة إلى تقديم رواية متينة على لسان شخصيات لها ماضٍ نزيه وأبيض، يسعون لمصلحة الوطن، لا لتحقيق مكاسب شخصية.

وأعرب المقابلة عن دعمه لأي عملية تستهدف الكيان الصهيوني، معتبرًا أنها “مباركة”، في حين وصف أي عملية تستهدف الأمن الداخلي الأردني بأنها “نذالة وجُبن.

وأشار المقابلة في حديثه بالتشديد على ضرورة ترك الكلمة الفصل للقضاء، قائلاً: ننتظر كلمة القضاء، وهو الفيصل، لذا علينا أن نصمت وألا نقسم المجتمع”، مؤكدًا أن الداخل الأردني بحاجة إلى استدارة من الجميع.

البوصلة

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email