شح السيولة يضرب “الأسواق الأردنية”.. وخبير يطالب الحكومة بالتدخل لتأجيل أقساط آذار

شح السيولة يضرب “الأسواق الأردنية”.. وخبير يطالب الحكومة بالتدخل لتأجيل أقساط آذار

عمّان – البوصلة

أكد الخبير الاقتصادي منير دية، أن الركود الاقتصادي بات جليًا في الأسواق الأردنية، حيث يشهد إقبال المواطنين على الشراء تراجعًا ملحوظًا في مختلف القطاعات.

وأوضح دية في حديثٍ لـ “البوصلة” أن الواقع المعيشي الصعب الذي يواجهه المواطنون ناتج عن استنزاف الدخل، وثبات الرواتب، وانخفاض الدخول، مما أدى إلى تراجع القوة الشرائية في ظل تزايد الالتزامات المالية وارتفاع معدلات التضخم.

وأشار دية إلى أن المواطنين يواجهون تزاحم الالتزامات المالية، إذ يُستنزف الجزء الأكبر من رواتبهم في سداد الديون، ليبقى القليل لتغطية الاحتياجات الأساسية.

أرقام مقلقة عن الدخل والبطالة

ونوّه الخبير إلى أن أعداد العاطلين عن العمل في الأردن، لا سيما من فئة الشباب، تقترب من نصف مليون شخص، في حين يتقاضى نحو 350 ألف عامل رواتب تقل عن 300 دينار شهريًا، ويصل عدد العاملين الذين لا تتجاوز رواتبهم 500 دينار إلى نصف مليون شخص. بالإضافة إلى ذلك، هناك أعداد كبيرة من المتقاعدين الذين يتقاضون أقل من 200 دينار شهريًا، ما يعكس مستوى الدخل المتدني الذي لا يتناسب مع تكاليف المعيشة المرتفعة.

ولفت إلى أن هذه العوامل أدت إلى تراجع النشاط الاقتصادي في الأردن، الذي يعاني منذ فترة طويلة بسبب التحديات الداخلية وتأثيرات الأوضاع الجيوسياسية الإقليمية، كما أن شح السيولة في أيدي المواطنين انعكس سلبًا على حركة الأسواق وزاد من حدة الركود الاقتصادي.

مطلب بتأجيل أقساط القروض لإنعاش السوق

ودعا الخبير الاقتصادي إلى تأجيل أقساط القروض لشهر مارس، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة قد تخفف الأعباء المالية عن المواطنين وتساهم في ضخ السيولة في الأسواق، مما يساعد في تحريك عجلة الاقتصاد التي تعاني من تباطؤ شديد. وأكد أن هذا الإجراء لن يُشكل عبئًا على البنوك، بل سيكون مكسبًا للسوق ويساهم في إنقاذ العديد من الأسر من ضغوط مالية خانقة.

كما طالب الحكومة بالتدخل والضغط على البنك المركزي لدفع جمعية البنوك المحلية نحو تنفيذ هذا الإجراء، معتبرًا أنه حل مؤقت لكنه ضروري لمواجهة التراجع الاقتصادي الحالي ودعم القطاعات المتضررة.

البوصلة

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email