سرحان لـ “البوصلة”: نشر الرذيلة من أخطر وسائل اختراق الأمن الاجتماعي

سرحان لـ “البوصلة”: نشر الرذيلة من أخطر وسائل اختراق الأمن الاجتماعي

طالب بتشريعات رادعة لمروجي الفاحشة عبر الفضاء الافتراضي  

عمان – رائد صبيح

حذر مدير جمعية العفاف الخيرية مفيد سرحان في تصريحاتٍ لـ “البوصلة” من خطورة ما طالعتنا به تقارير صحفية مؤخرًا حول بعض الجهات التي تروّج للفاحشة والرذيلة بين الشباب بأساليب جديدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبعيدًا عن رقابة الأهل والمجتمع والقانون، مشددًا على أن الأمن الاجتماعي هو من أهم مقومات قوة المجتمعات والأمم وهو الذي يحفظ لها ضمان الاستمرارية والديمومة والبقاء، وان يكون لها مكانة قوية بين الأمم.

وقال مفيد سرحان: “إن من وسائل اختراق وإضعاف الأمن الاجتماعي للمجتمعات بل من أخطر هذه الوسائل هو نشر الرذيلة والفاحشة بأساليب ممنهجة ومدروسة، ولعل الصهاينة يتقنون هذه الأساليب أكثر من غيرهم، وهم يستخدمونها في أكثر من موقع”.

واستدرك بالقول: للأسف فإن هنالك بعض الأفراد والجهات، التي تقوم بمثل هذه الممارسات تحت مسميات متعددة؛ منها ما يدعوا إلى الحرية الشخصية المطلقة وحقوق الإنسان، وحقوق الطفل، والمرأة والانفتاح؛ بل إنّ هنالك مجموعة من القوانين الدولية التي يتم إلزام الدول بها وهي مدخل خطير لنشر الفاحشة والرذيلة، والتي من بينها الاعتراف بالمثلية الجنسية وبحقوق الشواذ، وحق الشخص في ممارسة ما يريد دون حق الأهل أو المجتمع في وضع الرقابة أو المنع.

تفعيل الرقابة والعقوبات

وشدد على أنّ هذا يتطلب من الجميع الوعي والانتباه ومن الجهات الرسمية تشديد المراقبة وتفعيل العقوبات على من يقومون بترويج مثل هذه الأعمال سواءً كانت بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

“لأن استهداف جيل الشباب والأطفال يعني استهداف مستقبل المجتمع والأمّة وخصوصًا في مثل مجتمعاتنا التي عليها مسؤولية كبيرة ليس فقط تجاه أنفسها بل تجاه أمّتها”، على حد تعبيره.

وقال سرحان: “نحن في الأردن خصوصًا من المجتمعات المستهدفة نظرًا لموقعنا الجغرافي ودورنا المأمول والمطلوب في قضايا متعددة”.

وأوضح أنه لمواجهة مثل هذه الممارسات يتطلب إضافة إلى الوعي، امتلاك المهارات والقدرات اللازمة للتعامل مع الأبناء، في المراحل العمرية المتعددة، وهذا ما قامت به جمعية العفاف الخيرية من خلال مشروع وقاية الشباب.

ونوه سرحان إلى أن “هذا المشروع تقوم فكرته على تدريب مجموعات من المتطوعين والمتطوعات ليكونوا قادرين على المساهمة في توعية الجيل ونشر الفضيلة، من خلال وسائل وأساليب حديثة”، مؤكدًا في الوقت ذاته على أنه “من الضروري مساهمة الجميع في نشر ثقافة العفّة والمحافظة على الأمن الاجتماعي”.

مفيد سرحان: لا بد من رفع الصوت والعمل المتضامن الواعي لمواجهة نشر الرذيلة حتى لا يحل بنا غضب الله

دور الإعلام مهم وخطير

وقال سرحان إن لوسائل الإعلام دور كبيرٌ في هذا المجال، بالتركيز على نشر النماذج الناجحة والقدوات الحسنة؛ خصوصًا وان هناك من يعمل ومنذ سنوات على إبراز بعض الفئات كالشاذين جنسيًا على سبيل المثال، بأنّهم قدوات للشباب والفتيات في مجالات متعددة، منها الرياضية والاجتماعية وحتى ما يسمّى عند البعض بحقوق الإنسان.

وأشار إلى أن “الهدف من ذلك أن يكون مثل هؤلاء نماذج يقلدها الآخرون وخصوصًا الأطفال، بل إن هنالك في بعض الدول من يتصدر مواقع المسؤولية فيها، من يعلنون شذوذهم وممارستهم للرذيلة، وهذا فيه خطرٌ كبيرٌ”.

وحذر من أن “ممارسة الرذيلة ونشر الفاحشة لا يقتصر أثره على من يمارسها فقط، بل إن الأثر لا قدر الله، سيطال الجميع، ولذلك لا بد من رفع الصوت والعمل المتضامن الواعي حتى لا يحل بنا غضب الله تعالى”.

وأضاف سرحان بالقول: مطلوبٌ أيضًا تعديل بعض التشريعات التي تجرم مثل هذه الممارسات وتجعل منها ممارسة مرفوضة، إضافة إلى أنها مرفوضة دينيًا واجتماعيًا؛ لتكون مرفوضة أيضًا قانونيًا، مشددًا على ضرورة أن تتم ملاحقة المروّج والفاعل والناشر مهما كانت حجة هؤلاء.

كما طالب سرحان بالتصدي لبعض التشريعات الدولية التي سعت وتسعى جاهدة إلى إرغام الدول على القبول بمثل هذه الممارسات بغض النظر عن الجهات التي تقف وراء ذلك حتى لو كانت بعض منظمات الأمم المتحدة.

وختم تصريحاته لـ “البوصلة” بالتحذير من أن مصطلح (الجندر) أو ما يسمّى عند البعض بالنوع الاجتماعي كان من أخطر المصطلحات الوافدة التي غزت مجتمعاتنا وتضمنتها كثيرٌ من المناهج وتقوم على تنفيذ اجندتها مؤسسات كثيرة، وكان من اخطر المصطلحات التي فتحت الباب واسعًا لكثيرٍ من الممارسات الشاذة وغير المقبولة.

جديرٌ بالذكر أن تقارير صحفية حذرت مؤخرًا من انتشار بعض المروجين لما يسمّى بـ “الألعاب الجنسية” وبأسعار خيالية بين فئة الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي والشبكة العنكبوتية، الأمر الذي من شأنه نقل الفساد الأخلاقي والرذيلة بين الشباب بعيدًا عن رقابة الأهل والمجتمع والدولة، في الوقت الذي لا يوجد تشريعات وقوانين رادعة لمثل هذه السلوكات إذ تصل عقوبة مروجي المواد البذيئة والأشياء التي تؤدي للفساد الأخلاقي فقط الحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر أو بغرامة لا تزيد على خمسين دينارا.

(البوصلة)

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email