عمّان – البوصلة
قال الخبير الاجتماعي ومدير جمعية العفاف الخيرية مفيد سرحان أن المشاعر والعواطف جزء من الإنسان، وعلى الإنسان أن يعتاد التعبير عن مشاعره بطرق مناسبة.
وأكد سرحان في تصريحاته لـ “البوصلة” أن التعبير عن مشاعر الفرح مطلوب لكنه لا يعني الحرية المطلقة في إختيار وسائل التعبير عن تلك المشاعر، مبينا أن الحرية الشخصية تنتهي عندما تنتهك حرية أشخاص آخرين وتلحق بهم الأذى.
وأضاف أن إطلاق العيارات النارية وإغلاق الطرق أو إطلاق زمامير السيارات أو خروج الفتيات والشباب والأمهات والجلوس فوق السيارات والصراخ بحجة التعبير عن الفرح هو تعبير خاطئ ينافي المنطق والقيم ويسبب الاذى للآخرين.
وأشار سرحان إلى أنه يمكن للتعبير عن مشاعر الفرح بطرق متعددة من دون الإضرار بالنفس أو بالآخرين او الممتلكات الخاصة ودون التعدي على الممتلكات العامة أو التسبب في الإزعاج والإضرار النفسي.
وشدد على ضرورة ألا يتجاهل الإنسان أنه عندما يعبر عن مشاعره، فإن هنالك من لديه مشاعر مختلفة تماماً، فقد يعبر عن فرحه في حين أن غيره يعبر عن حزنه، وفي الوقت نفسه وفي مساحة واحدة وأماكن متجاوره، والتعبير الصحيح يكون بعدم الاساءة للآخرين أو ازعاجهم.

وقال سرحان إن على الآخر أن يتفهم حق الشخص في أن يعبر عن مشاعره بما لا يتجاوز القيم والضوابط السلوكية، أو جرح المشاعر سواء عند التعبير عن الفرح أو الحزن.
وأوضح أن الصراخ ورفع الصوت واستخدام زوامير السيارات، خصوصاً في المناطق السكنية وساعات الليل، أسلوب تعبير سلبي فيه إستهتار وتعد، فكيف يسمح شخص أو مجموعة أشخاص لأنفسهم بحجة التعبير عن المشاعر بإلحاق الضرر بغيرهم؟!
وقال إنه ليس من حق الشخص أن يفرض على غيره قبول شكل تعبيره إن كان في ذلك اعتداء على حقوق غيره.
وذكر أن بعض وسائل التعبير كما يحصل عند إطلاق العيارات النارية أو السير بسرعة كبيرة أو إغلاق الطرقات بحجة ادعاء البعض التعبير عن فرحه، فتكون مأساة للآخرين بإصابة أو وفاة.
وأوضح سرحان أن التعبير عن الفرح والحزن يجب أن يكون تعبيراً آمناً لنفسه ولغيره، بحيث لا يكون تعبيراً مزعجا للآخرين أو تعبيرا قاتلاً مأساوياً وأن يعبر عن مشاعره من خلال مظاهر حضارية.
وأكد سرحان أن الفرح لا يعني الانفلات والفوضى والخروج عن القيم والتحلل من الأخلاق والآداب، بل لا بد فيه من الانضباط بالضوابط والآداب وان الفرح لا يبرر ارتكاب المحرمات.
وأضاف: علينا أن نعبر عن الفرح دون إخلال بالنظام، أو تجاوز على الأخلاق العامة، والقيم الاصيلة بحجة الفرح. والفرح لا يعني الانفلات والفوضى والتجاوز على القانون.
ولفت إلى أنّه لا بد أن نتذكر ونحن نحتفل أو نعبر عن مشاعر الفرح أن لنا أهل وإخوة في قطاع عزة يجوعون ويمنع عنهم الغذاء والماء والدواء ويقصفون ليل نهار، كما أن أبنائهم لم يتمكنوا من الدراسة وتقديم الامتحانات.
وشدد على أنّ هؤلاء لهم علينا حق إحترام “المشاعر” فلا نبالغ في فرحنا.
وختم سرحان تصريحاته لـ “البوصلة” بالقول: كما كنا في الأردن وما زلنا سندا وداعما لهم في الدم والدواء والغذاء والمستشفيات الميدانية، فإن وحدة المشاعر قوة للجميع.
يذكر أنّ مديرية الأمن العام ستباشر تطبيق خطة أمنية ومرورية مشددة، تزامنا مع إعلان نتائج الثانوية العامة، بهدف توفير الأجواء الآمنة للمواطنين، والحيلولة من دون وقوع أي تجاوزات تهدد سلامة الأرواح والممتلكات، مثل إطلاق العيارات النارية، والمواكب المعيقة، والخروج من المركبات.
وأكدت المديرية في بيان، وصل “البوصلة“: أنها ستكثف من رقابتها الميدانية البشرية والآلية وبتنسيق عملياتي بين جميع القيادات والمديريات، وبما يشمل انتشاراً للدوريات الآلية والراجلة باللباسين المدني والعسكري، وتفعيل العمل الاستخباري، والاستجابة للبلاغات والشكاوى لضبط المخالفات، ومتابعة مطلقي العيارات النارية لحين إلقاء القبض عليهم، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة الخطرة تمثل تهديداً مباشراً لأمن المجتمع وسلامة أفراده.
(البوصلة)



