أعلنت هيئة البث العبرية أن رئيس الأركان إيال زامير صدّق مساء الأحد على خطط لاحتلال مدينة غزة، في وقت يتمسك فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشروطه لإنهاء الحرب. من جانبها، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) القرار موجة جديدة من الإبادة والتهجير.
وقالت هيئة البث إن تقديرات جيش الاحتلال تشير إلى أن السيطرة على مدينة غزة قد تستغرق أربعة أشهر، مشيرةً إلى أن الإدارة الأميركية طلبت الاطلاع على تفاصيل الخطة. كما نُقل عن مسؤولين أن تل أبيب أبلغت الوسطاء بأنها ستشرع في المرحلة الأولى من الهجوم إذا لم تُستأنف المفاوضات مع حماس.
وأكدت مصادر عبرية أن التهديدات العسكرية لم تُقرب حماس من طاولة المفاوضات، لكنها لم تُسقط فكرة الصفقة الجزئية من جدول الأعمال. وكان زامير قد أعلن في وقت سابق أن الجيش انتقل إلى “المرحلة التالية” من عملية عربات جدعون، معتبراً أن المعركة “غير محدودة” وتهدف إلى تحقيق رؤية طويلة المدى تشمل غزة وأطراف ما سماه “المحور بقيادة إيران”.
وكان المجلس الوزاري الأمني (الكابينت) قد أقر الأسبوع الماضي خططاً للسيطرة على مدينة غزة ومخيمات اللاجئين، وسط استمرار الحرب والحصار منذ 22 شهراً.
وفي تصريحات متزامنة، جدّد نتنياهو رفضه الدعوات إلى وقف إطلاق النار، مؤكداً أن “أفضل وسيلة لإنهاء الحرب” هي السيطرة الأمنية المستمرة على قطاع غزة ونزع سلاح الفصائل الفلسطينية. واتهم المتظاهرين في الداخل الذين يطالبون بصفقة تبادل بأنهم “يعززون موقف حماس ويُبعدون تحرير الأسرى”.
رد حماس والجهاد الإسلامي
في المقابل، قالت حركة حماس إن تصديق رئيس أركان “جيش الاحتلال” على خطط لاحتلال مدينة غزة يمثل إعلاناً عن موجة جديدة من الإبادة والتهجير الجماعي، واصفة الخطط بأنها جريمة حرب كبرى وانتهاك صارخ للقوانين الدولية.
ووصفت الحركة الحديث عن إدخال خيام إلى جنوب غزة تحت غطاء “إنساني” بأنه تضليل مكشوف للتغطية على “جريمة تهجير وشيكة”. وأكدت أن نية نتنياهو إقامة ما تسميه “إسرائيل الكبرى” على حساب دول عربية تستوجب إسناد المقاومة باعتبارها خط الدفاع الأول عن الأمة.
أما حركة الجهاد الإسلامي فاعتبرت أن إدخال الخيام إلى الجنوب استهزاءً فجاً بالمواثيق الدولية، ورأت أن فرض التهجير على السكان وسط المجاعة والمجازر يمثل “جريمة متواصلة بحق الإنسانية”. وأضافت أن هذا السلوك “الإجرامي” في غزة يتكامل مع ما يجري في الضفة الغربية من عمليات اقتحام واعتقال يومية.



