دية لـ”البوصلة”: ركود غير مسبوق في الأسواق وهذه الحلول الغائبة

دية لـ”البوصلة”: ركود غير مسبوق في الأسواق وهذه الحلول الغائبة

البوصلة – عمان


كشف الخبير الاقتصادي منير دية، أن حالة من الركود لم تشهدها أسواق المملكة من قبل فجميع القطاعات الاقتصادية تشهد تراجعاً واضحاً في عملها وبنسب متفاوتة
فالظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها المواطن انعكست سلباً على القوة الشرائية وبات من الواضح ان المواطن يعاني من تبعات تراجع الدخل وثبات الرواتب وارتفاع نسب البطالة واتساع رقعة الفقر .

وقال دية الذي شغل منصب نقيب تجار الألبسة في 2018، في تصريحات للبوصلة، “بقاء اكثر من نصف القوى العاملة في الأردن تتقاضى اقل من الحد الأدنى للأجور والبالغ ٢٦٠ دينار وكذلك ارتفاع عدد العاطلين عن العمل بين فئة الشباب وخاصة الذين يحملون شهادة البكالوريوس إلى ٤٣٠ الف شاب وشابة وتحول اكثر من ٢٧٪؜ من عدد السكان في الأردن إلى فقراء أي ما يقارب ٣ مليون فقير فكل هذه المؤشرات تدل على ان الاقتصاد الكلي يعاني من تحديات كبيرة ابرزها ارتفاع المديونية والتي وصلت لأكثر من ١١٤٪؜ من الناتج المحلي الإجمالي أي حوالي ٦٠ مليار دولار وبقاء معدلات النمو الاقتصادي ضمن ٢٪؜ وبالتالي لن يكون بمقدور الحكومة خلق فرص عمل جديدة وكذلك زيادة الانفاق الرأسمالي والقيام بمشاريع اقتصادية كبيرة “.

واعتبر دية أن المواطن غير أولوياته في الانفاق وسلوكه الاستهلاكي وذلك نتيجة “المعاناة كبيرة في تأمين متطلبات الحياة المتزايدة بالتزامن مع ارتفاع نسب التضخم وغلاء أسعار اساسيات الحياة وخاصة السكن التعليم العلاج والمواصلات وغيرها من الالتزامات اليومية التي تلاحق المواطن و ذلك في ضوء ارتفاع أسعار الفائدة والتي ارتفعت ١١ مرة خلال العامين الماضيين مما تسبب بارتفاع قيمة الأقساط على المواطنين و بأثر رجعي على جميع القروض مما استنزف السيولة النقدية” .

وكما لفت إلى ان ضريبة المبيعات “المرتفعة ” اثرت في انخفاض الاستهلاك وتراجع الطلب وكان لا بد من مراجعة الوعاء الضريبي في الأردن والتوقف عن الاعتماد على الضرائب غير المباشرة والتي يدفعها المواطن الفقير والغني بنفس النسبة وهي من احد الأسباب الرئيسية لانخفاض القوة الشرائية للمواطن.

وأشار دية إلى اقتطاعات الضمان الاجتماعي تهضم اكثر من خمس الراتب الشهري وتؤدي إلى فقدان المواطن لجزء كبير من راتبه المتواضع وهذا بدوره يزيد من الأعباء على العامل وصاحب العمل.

تدية: خفيف السياسات النقدية المتشددة من قبل البنوك وتقليل كلف الاقتراض اجراء مهم لضخ السيولة في الأسواق وزيادة النشاط الاقتصادي

الحلول الغائبة

وأكد دية أن الركود الذي تعيشه القطاعات سيعصف بالعديد من الشركات و الموسسات وسينعكس على موشرات الاقتصاد الكلي وبالتالي نحن بحاجة لحلول مستعجلة للخروج من هذه الأزمة والعمل على جلب استثمارات ضخمة وفتح مزيد من الأسواق العالمية و العربية للصادرات المحلية وتسهيل دخول الزوار و خاصة العرب للأردن وفتح خطوط طيران منخفض التكاليف لتلك الدول والعمل على توطين الاستثمارات المحلية والأجنبية وتقديم أقصى ما يمكن تقديمه من تسهيلات وحوافز للمستثمرين وتسهيل حركة التجارة وتخفيف الإجراءات الحكومية التي من شأنها زيادة الكلف و الأعباء لاختصار الوقت والجهد ورفع من تنافسية المملكة

وأشار إلى أن تخفيف السياسات النقدية المتشددة من قبل البنوك وتقليل كلف الاقتراض اجراء مهم لضخ السيولة في الأسواق وزيادة النشاط الاقتصادي وكذلك صرف مستحقات القطاع الخاص على الحكومة وإعادة الرديات الضريبية للمؤسسات والشركات لحاجة القطاع الخاص للسيولة لتسديد الالتزامات المالية المترتبة عليه وهناك العديد من الحلول التي يمكن للحكومة تنفيذها لإنقاذ الأسواق من حالة الركود و التراجع غير المسبوق.

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email