أحمد داود شحروري
Facebook
X
WhatsApp
Email
Telegram

خطاب الملك في الأمم المتحدة

أحمد داود شحروري

ليست هذه أول مرة يخطب فيها الملك بلغة قوية ونبرة جدية جدا في حديثه عن أمرين :
الإسلام المظلوم عالميا وتوضيح عظمة خطابه للعالمين
والقضية الفلسطينية وإجرام الصهاينة في حق أهلنا واستكبارهم عالميا .

ولي عند الأمر الثاني وقفات :

١) يكذب خصوم الإسلام السياسي في ادعائهم أن التيار الإسلامي يتنكر لجهود الملك في خدمة القضية في المحافل الدولية ، فالأطر الحزبية الإسلامية والأفراد والمناصرون للإسلام السياسي جميعهم بشيدون بكل موقف يقفه الملك مع أهله في فلسطين المنكوبة .
٢) الخطاب السياسي العربي للعالم الخارجي يجب أن يستقوي بالوقوف الجماهيري في صف أهلنا الفلسطينين ، ولا بد في سبيل ذلك من تمتين الجبهة الداخلية ، ليكون النبض واحدا والحس واضحا في أن المواطن الذي يثق بقيادته لا يخذلها ، والقيادة التي تنتمي للوطن تسلك مسلك مصلحة المواطن .
٣) كل شخص عاقل يدرك أن تشتيت الصف وزرع الضغائن وبذر الحقد والكراهية يخدم قضية عدونا الصهيوني المحتل ، ونحن في غنى عن الاشتغال بآثار الفتنة بدل اقتلاعها من جذورها وإغلاق الطريق في وجه روادها .
٤) ليس المطلوب أن يكون الشعب كله نسخة واحدة في التفكير والنظر ، فتعدد مشارب الفهم والفكر يغني المسيرة ويشحذ الهمة ويولد الإبداع ، وشعار المجنون الأعجمي الذي كان يقول : من ليس معنا فهو ضدنا هو شعار المفلسين ، فلا يجوز أن يكون ضد المسلم ابن بيئته المسيحي الذي يشاركه الدفاع عن الأرض ويقاسمه همّ استرجاعها . والمسلم يرجو الخير للناس جميعا لكنه لا يحمل أحدا على ما يريد حملا ، ولا يكون القومي العاقل ضد الإسلامي العاقل وهما يتقاسمان رغيفا واحدا في بلد مستهدف واحد برغم اختلافهما في الأولويات الفكرية لكنهما يواجهان عدوا خارجيا واحدا يهدد وجودهما معا.
كن ما شئت ف”لا إكراه في الدين” لكن كن رجلا ، كن أهلا للمناظرة الفكرية النظيفة بعيدا عن الكيد والتدليس وسياسة الوجهين ، كن بشير خير في صفوف يبعثرها المغرضون .
٥) نلتقي مع مليكنا في أهدافه النبيلة التي هي أهدافنا ، وأسماها تحرير الأرض والإنسان ، ونقسم عليه بالله الذي أعطاه القوة في مواجهة قوى الاستكبار أن يوجه لإطلاق سراح أبنائه المسجونين على خلفية دعم المقاومة ، فلئن كان لهم اجتهادهم في هذا الدعم الذي لا توافق على أسلوبه الدولة ، فإنهم يلتقون في الهدف الأسمى مع الإرادة الملكية السامية التي صدع بها عبد الله الثاني ابن الحسين أمام أكبر تجمع دولي على الأرض .

Related Posts