عمّان – البوصلة
قال الخبير والمستثمر في القطاع السياحي، حسن العبابنة، إن السياحة في الأردن في مرحلة حرجة خاصة بعد اندلاع المواجهة الإيرانية الإسرائيلية، مؤكدًا أن القطاع يعاني الآن من توقف شبه تام في حركة الزوار.
وفي تصريحات خاصة لـ“البوصلة”، أشار العبابنة إلى أن الحجوزات المسبقة لزيارة الأردن بين شهري تموز وأيلول أُلغيت بنسبة 100%، بما يشمل جميع المجموعات السياحية المنظمة، التي كانت قد اختارت المملكة وجهة لها.
وأضاف أن “الشعور بالتعافي النسبي الذي بدأ يظهر قبل التصعيد الإقليمي سرعان ما تلاشى، والواقع الآن يشير إلى انهيار في التدفق السياحي بنسبة تفوق 95% حسب تقدير ميداني”.
وأوضح العبابنة أن وزارة السياحة “ليست صاحبة قرار مباشر في هذا الملف”، حيث لا يمكنها التدخل ما دام السائح لم يصل إلى أرض المملكة، لافتًا إلى أن اللقاءات التي عقدتها الوزارة مؤخرًا مع ممثلي جمعية وكلاء السياحة والسفر والفنادق لم تثمر عن إجراءات كافية لاحتواء الأزمة.
وأشار إلى أن المنشآت السياحية تواجه الآن التزامات مالية وبنكية خانقة، ما دفع الوزارة للتدخل بتحمّل جزء من الفوائد البنكية المترتبة على هذه الديون، وهو إجراء جزئي لا يكفي لمعالجة الجذور.
واعتبر العبابنة أن صيف السياحة في الأردن سيكون من أصعب المواسم على الإطلاق، محذرًا من الاعتماد على السياحة العربية والخليجية دون خطة تسويقية عاجلة وموجهة.
وأضاف: “المحرك الرئيسي للسياحة في الأردن هو النقل الجوي، واليوم شركات كبرى مثل “ويز إير” و”رايان إير” ألغت رحلاتها إلى المملكة حتى نهاية أيلول، ما يعني أن شعور التعافي غائب تمامًا، وأن القطاع في وضع استثنائي”.
وختم العبابنة بالقول: “السياحة اليوم تحت رحمة الجغرافيا والأزمات السياسية المحيطة… القطاع السياحي فعليًا في غرفة الإنعاش”.
البوصلة



