خبير استراتيجي: غزة ومقاومتها أدوا ما عليهم وبيّضوا وجه الأمّة وعلينا التقاط الرسائل

خبير استراتيجي: غزة ومقاومتها أدوا ما عليهم وبيّضوا وجه الأمّة وعلينا التقاط الرسائل

عمّان – البوصلة

أكد الخبير والمحلل الاستراتيجي الدكتور محمد المقابلة أن “غزة ومقاومتها بيضت وجه الأمة وانتصرت لها، ولا نعزو ذلك إلا لفضل الله ومعيته”، مشددًا على أن “ما تحقق في غزة من صمود غير عادي لا يمكن تفسيره سوى بمعونة الله”.

وأوضح المقابلة في تصريحات خاصة بمناسبة الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، قائلاً: “من منطلق اليقين، وليس العجز عن التحليل، نؤكد أنه لا يمكن تحليل ما جرى في غزة عسكريًا بالمعايير التقليدية، فالصمود الأسطوري الذي أظهرته المقاومة وحاضنتها الشعبية طوال أكثر من 15 شهرًا من الحرب لا يمكن تفسيره إلا بوجود قوة الله ومعيته وراء هذا الصمود”.

وأردف قائلاً: “كل ما حدث في غزة يتجاوز التحليل العسكري التقليدي. القوة التي أظهرتها المقاومة لا تخضع لأي منطق عسكري معروف، لا سيما في ظل محاصرة قطاع غزة من كل الاتجاهات، وبدون دعم عسكري خارجي. هذا دليل على أن ما حدث هو بإرادة الله”.

وتابع المقابلة بالقول: “لقد أعجزت غزة الأفهام، كيف تمكنت المقاومة من الصمود، وكيف استطاع الشعب الفلسطيني أن يتماسك ويواجه عدوانًا عالميًا بأقل الإمكانيات، ولم نسمع عن خيانة أو تراجع أو هروب من المقاومة أو سكان القطاع”.

وتساءل المقابلة: “إذا كانت إسرائيل، القوة العسكرية العظمى، تعرضت لظروف مشابهة لقطاع غزة من حيث الحصار وعدم تزويدها بالسلاح، فهل كانت لتصمد؟ الإجابة واضحة: لن تصمد”.

وأكد المقابلة أن “النصر لا يرتبط بعدد الشهداء أو حجم التدمير، بل بالثبات والصمود. والمقاومة في غزة ثبتت، وهذه هي معايير النصر الحقيقية لدينا كأصحاب عقيدة”. وأضاف: “من يتحدث عن الهزيمة بسبب الخسائر والدمار، عليه أن يراجع مفهوم النصر؛ فالنصر الحقيقي هو الثبات والاستمرار في المواجهة”.

وأشار إلى أن مفاهيم النصر والهزيمة في السياق العسكري تختلف تمامًا، موضحًا أن “التاريخ العسكري يعترف بأن القوة المنتصرة تفرض شروطها على القوة المهزومة. وعندما نرى إسرائيل وداعميها يرضخون لشروط المقاومة وعلى رأسها حركة حماس، فإن هذا يعني بوضوح أن المقاومة هي المنتصرة”.

وأكد المقابلة أن “غزة ومقاومتها رسخت مفهوماً جديداً من القوة العسكرية والسياسية. إذا لم تلتقط الأمة هذا المفهوم، فإن الطوفان سيستمر”. وأشار إلى أن “المقاومة في غزة أطلقت هذا الطوفان، وطالبت الأمة بالالتحاق بسفينة المقاومة، وإلا ستواجه التدمير والتغيير”.

وفي ختام حديثه، وجه المقابلة رسالة للأمة وأنظمتها السياسية، قائلاً: “غزة ومقاومتها أدوا ما عليهم، والله تكفل بالنتائج. أسأل الله أن يتقبل شهداءهم ويجزي غزة وأهل غزة كل خير، وأتمنى أن تلتقط الأمة الرسائل وتعيد بناء عقيدتها العسكرية”.

(البوصلة)

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email