خلال ندوة الملتقى الوطني لدعم المقاومة تحت عنوان: الكيان الصهيوني تهديد وجودي للأمّة
أحمد بركات: طوفان الأقصى أعاد تشكيل المعادلة والعدوّ بات تهديدًا شاملًا
اللواء محمود ارديسات: الأردن في قلب الاستهداف التاريخي للمشروع الصهيوني
بشارة مرهج: المقاومة هي المفتاح لمواجهة كارثة “إسرائيل الكبرى”
أنيس قاسم: اتفاقيات التطبيع بوابة التغلغل الصهيوني في العالم العربي
عبدالرزاق مقري: التهديد وجودي والأمة مطالَبة بكسر عقلية القطرية
عمّان – البوصلة
في وقت تتصاعد فيه التحديات الإقليمية ويتعمّق الصراع مع المشروع الصهيوني، عقد الملتقى الوطني لدعم المقاومة مساء الجمعة ندوة سياسية بعنوان “الكيان الصهيوني تهديد وجودي للأمة”، شارك فيها نخبة من الخبراء والباحثين وقادة الفكر من عدة دول عربية.
واتفق المتحدثون على أن الكيان الصهيوني يمثل خطرًا وجوديًا شاملًا يستهدف الأمة العربية والإسلامية برمتها، وأن مواجهته تتطلب إرادة عربية موحّدة، ودعمًا شاملًا للمقاومة، وإعادة النظر في مسار التطبيع والاتفاقيات التي مكّنت الاختراق الصهيوني في المنطقة.
وقدمت الندوة قراءة معمّقة لطبيعة المشروع الصهيوني، وأبعاده السياسية والديمغرافية والاقتصادية، وموقعه في الاستراتيجية الغربية، إضافة إلى تأثيراته على فلسطين والأردن والعالم العربي، وسبل المواجهة الممكنة.
أحمد بركات: طوفان الأقصى أعاد تشكيل المعادلة والعدوّ بات تهديدًا شاملًا
استهل مدير الندوة، أحمد بركات، مداخلات المشاركين بالتأكيد على أن طوفان الأقصى شكّل لحظة مفصلية هزّت بنية الاحتلال الأمنية والسياسية، وأجبرته على إعادة رسم معادلة وجوده في المنطقة.
وأشار إلى أن الكيان الصهيوني بات يشكل خطرًا سياسيًا واقتصاديًا وديمغرافيًا على الدول العربية والإسلامية، معتبرًا أن حرب الإبادة على غزة كشفت بوضوح حجم هذا التهديد الذي لم يعد مقتصرًا على فلسطين.
اللواء محمود ارديسات: الأردن في قلب الاستهداف التاريخي للمشروع الصهيوني
بدوره قدّم اللواء الركن محمود ارديسات تحليلًا استراتيجيًا لطبيعة المشروع الصهيوني، مؤكدًا أن هذا الكيان ليس دولة طبيعية بل مشروع استعماري غربي العنوان، توسعيّ الجوهر.
وقال إن الأردن كان جزءًا من استهداف الحركة الصهيونية منذ وعد بلفور عام 1917، وأن تهديدات الاحتلال تجسدت عبر تهجير فلسطينيين إلى الأردن عام 1948، واحتلال الضفة عام 1967، والتحكم بالمياه ومحاولات إضعاف الدور الأردني.
وحذّر من أن أي تغيير ديمغرافي أو ضم شامل للضفة سيشكّل تهديدًا وجوديًا للدولة الأردنية.
بشارة مرهج: المقاومة هي المفتاح لمواجهة كارثة “إسرائيل الكبرى”
وخلال حديثه في الندوة، أكد الوزير السابق بشارة مرهج أن المشروع الصهيوني يعلن صراحة أهدافه التوسعية نحو “إسرائيل الكبرى”، وأن مخاطر هذا المشروع ستكون كارثية على الدول العربية كافة.
وشدّد على أن المقاومة هي الأساس في مواجهة هذا التهديد، لكنها تحتاج إلى وعي عربي شامل بالقضية ورفض واضح لمسار الاستسلام الذي تتبعه بعض الأنظمة.
ودعا إلى إعادة بناء الأقطار العربية وتحصينها لمواجهة الخطر الوجودي.
أنيس قاسم: اتفاقيات التطبيع بوابة التغلغل الصهيوني في العالم العربي
من جانبه، استعرض الخبير القانوني أنيس قاسم جذور المشروع الصهيوني، مذكّرًا بأن الوعي العربي في منتصف القرن الماضي كان يدرك أن الصهيونية غزو استعماري يستهدف الأمة كلها.
وقال إن مسار المفاوضات والتطبيع — من كامب ديفيد إلى أوسلو فالاتفاقيات الإبراهيمية — أضعف الوعي العربي وفتح الباب أمام تغلغل الاحتلال.
وأكد أن أوسلو لم تكن سلامًا بل منصة لتمكين التوسع الصهيوني، داعيًا القيادة الفلسطينية والعربية إلى إعادة النظر في جميع الاتفاقيات مع الاحتلال.
عبدالرزاق مقري: التهديد وجودي والأمة مطالَبة بكسر عقلية القطرية
بدوره، اعتبر الدكتور عبدالرزاق مقري أن عنوان الندوة يعكس مرحلة وعي ضرورية في هذه اللحظة التاريخية، مؤكدًا أن الكيان الصهيوني زرعته القوى الاستعمارية في قلب المنطقة ليقوم بدور تفتيتي وتقويضي ضد الأمة.
وأوضح أن المقاومة هي الخيار الوحيد في مواجهة مشروع توسعي يسعى لإضعاف الأمة والتحالف مع الفساد والاستبداد في المنطقة.
ودعا إلى كسر القطرية وتعزيز الوعي الشعبي وبناء منظومة عربية قادرة على استعادة السيادة والقرار السياسي، محذرًا من أن سقوط المقاومة يعني — وفق تعبيره — سقوط الأمة بأكملها.
(البوصلة)



