قال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية “حماس” فوزي برهوم إن ما يجري من إهمال السلطة في الضفة والحكومة لمأساة ومطالب الأسرى المحررين المعتصمين في وسط رام الله والمضربين عن الطعام منذ عدة أيام، هو جريمة وطنية وأخلاقية.
وحمل برهوم رئيس السلطة محمود عباس ورئيس حكومته محمد اشتية المسؤولية الكاملة عن كل تداعيات هذه الجريمة ونتائجها.
وأشار إلى دخول بعض الأسرى المعتصمين في حالة الخطر، احتجاجا على قطع السلطة رواتبهم ومخصصاتهم رغم تدخل جهات عدة لإنهاء مأساتهم.
وقال إن أي صمت حقوقي أو شعبي أو فصائلي أيضا هو مشاركة في الجريمة، بل تشجيع للسلطة لاتخاذ مزيد من الإجراءات القمعية بحق عناوين ورموز شعبنا الفلسطيني ومقاومته الباسلة.
وأضاف أن هذا السلوك غير المسؤول للسلطة وحكومتها في الضفة بحق الأسرى المحررين، وما تفرضه من عقوبات على أهلنا في غزة المحاصرين، وقطع مخصصات ورواتب الشهداء والجرحى يأتي ضمن سياسة كي الوعي والاغتيال المعنوي للمناضلين والمقاومين وعوائلهم وكل من يؤمن ببرنامج وخيار المقاومة للدفاع عن شعبنا واسترداد حقوقه التي ضيعها فريق أوسلو وأصحاب مشاريع التسوية عبر سنوات طويلة من تسويق الوهم لشعبنا.
وشدد على أن الأسرى والجرحى والشهداء هم من سطروا بتضحياتهم ومسيرة كفاحهم الطويل صفحات مجد وخلود لشعبنا وقضيته العادلة في معارك العز والكرامة والفخار، ويستحقون منا جميعا كل تكريم وتقدير.
وأكد أنه لا يجب أن يتركوا وحدهم، فمعاركهم من أجل نيل حقوقهم المدنية والسياسية والعيش بكرامة يجب أن تكون ميدانا للجميع، والكل الفلسطيني مطالب بمساندتهم والوقوف معهم ورفع وتيرة النضال والتضامن معهم حتى نيل حقوقهم وإنهاء معاناتهم.
ويواصل المحررون المقطوعة رواتبهم اعتصامهم المفتوح منذ أربعين يوما على الميدان، مطالبين بصرف رواتبهم المقطوعة منذ ثلاثة عشر عاما.
وارتدى المحررون المقطوعة رواتبهم الأكفان، أمس، وأعلنوا وصاياهم والاستمرار في الإضراب عن الطعام والماء حتى الشهادة، إذا لم تصرف رواتبهم.
ونقل عصر أمس اثنان من المضربين إلى المستشفى لتردي وضعهم الصحي، بعد خوض المعتصمين إضرابا مفتوحا عن الطعام والماء لليوم الثاني.
وكانت الأجهزة الأمنية هاجمت ليلة أول أمس خيمة المحررين وشردتهم من المكان بعد أن هدمت خيامهم وسرقت معداتهم.


