بدعوة من حملة غاز العدو احتلال وبمشاركة الملتقى الوطني لدعم المقاومة وحماية الوطن
عمّان – البوصلة
انطلقت ظهر اليوم الجمعة، من أمام المسجد الحسيني، مسيرةٌ شعبيةٌ، تعبيرًا عن التضامن مع قطاع غزة وفلسطين ودعوة العالم الحر لوقف شلال الدم النازف منذ 588 يومًا، وتأكيدًا على أنّ حماية الأردن تكون عبر فك الارتباط بالصهاينة وإلغاء كافة المعاهدات وعلى رأسها اتفاقية السلام والطاقة وإنهاء الوجود الأمريكي على الأراضي الأردنية.
وردد المتظاهرون هتافاتٍ تعبّر عن انحياز الشعب الأردني للحقوق الفلسطينية المشروعة بإقامة دولته المستقلة ووقف العدوان الصهيوني الغاشم الذي استباح الأرض والدماء وألحق دماراً واسعًا في غزة والضفة الغربية في سياق مؤامرات ومشاريع التهجير والوطن البديل التي يعلن عنها قادة الكيان وتستهدف الأردن بشكلٍ واضح.
كما تقدموا بالتحية للمقاومة الصامدة في غزة والضفة وكل التراب الفلسطيني بوجه آلة الإجرام الصهيونية التي عاثت فسادا وقتلا وتدميرًا على مرأى ومسمع العالم دون أن يحرك ساكنا.
ودعا المتظاهرون الذين شاركوا بدعوة من حملة غاز العدو احتلال وبمشاركة الملتقى الوطني لدعم المقاومة وحماية الوطن العالم والحكومات الإسلامية والعربية للتحرك العاجل لإدخال المساعدات لغزة، وكسر الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة وبات خلاله الأطفال والصغار يعانون من مجاعة كارثية أدت لارتقاء المئات من الأطفال وكبار السن شهداء.
وطالبوا الحكومة بمواصلة الضغط على العدو الصهيوني الذي يستهدف الأردن بشكلٍ علني، وإلغاء كافة المعاهدات والاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال والتي ما زال يخرقها ولا يحترمها وأصبحت مجرد حبرٍ على ورق.
السقا: علينا الاصطفاف معًا في مواجهة التهديدات الصهيونية
أكد أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي، المهندس وائل السقا، خلال مشاركته في مسيرة جماهيرية، على ضرورة إسقاط الاتفاقيات الموقعة مع العدو الصهيوني، وعلى رأسها اتفاقية وادي عربة، داعيًا الحكومة الأردنية إلى اتخاذ مواقف أكثر حسمًا ووضوحًا في مواجهة الاعتداءات الصهيونية المستمرة.
وفي تصريح خاص لـ“البوصلة”، شدد السقا على أن العدو الصهيوني يُشكل خطرًا استراتيجيًا دائمًا على الأردن، لما يحمله من نوايا توسعية وأطماع تهدف إلى تهجير الفلسطينيين وتهديد أمن المنطقة بأكملها.
ودعا السقا أبناء الشعب الأردني وقواه الوطنية إلى الاصطفاف صفًا واحدًا في مواجهة التهديدات الصهيونية، وضرورة التحرك الشعبي والسياسي لوقف العدوان على غزة، إلى جانب تقديم كل أشكال الدعم والإغاثة للقطاع المحاصر.
السقا: علينا الاصطفاف معًا في مواجهة التهديدات الصهيونيةhttps://t.co/ucmMmiTzNC#البوصلة pic.twitter.com/ACn2AlfV1u
— البوصلة الإخبارية (@Albosala) May 16, 2025
البستاني: الخطر الصهيوني يستهدف الجميع
وألقى الدكتور هشام البستاني – المنسق العام لحملة غاز العدوّ احتلال – كلمة خلال المسيرة أكد فيها أنّ خطر المشروع الاستعماري الصهيوني الاستيطاني هو خطر لا يتعلق فقط بغزة ولا يتعلق فقط بفلسطين، وإنّما هو خطر يتعلق في الأردن وسوريا ولبنان والمنطقة جميعها.
وشدد البستاني على أنّ هذه التهديدات الصهيونية لها تاريخ طويل بدأ من حزب حيروت الذي كان أحد شعاراته هو إقامة الدولة اليهودية على الضفتين فلسطين والأردن واستمر ذلك (الحزب الذي يشكل مقدمة لحزب الليكود والذي انحل عام ١٩٨٨ واندمج ليصبح حزب الليكود)، فهذه الفكرة الصهيونية ما زالت موجودة ومتجذرة، ونرى سموتريتش كأحد اركان الحكومة الحالية في الكيان الصهيوني في كلمته في باريس عام ٢٠٢٣، عندما وضع خارطة فلسطين والأردن باعتبارهما يمثلان إسرائيل.
وحذر من أنّ هناك طموحًا توسعيًا مركزيًا، ما زال مستمرًا وهو جزء من آليات المشروع الاستعماري الاستيطاني، يعتبر الأردن جزءًا من هذا المشروع.
وقال البستاني: بالنسبة لنا المشروع الصهيوني هو العدوّ الأول وبالتالي يجب على كل الجهود أن تتوجه في مواجهة هذا المشروع.
كما أكد على أنّ مطالبنا لا تتعلق فقط بأنّ الكيان الصهيوني سيتمدد جغرافيا كما فعل مرارا في لبنان وكما يفعل اليوم بسوريا، بل إنه اليوم يتمدد عبر أذرع الهيمنة الاقتصادية بشكل واضح، مثل الطاقة والغاز والمياه، وهذه الملفات بالنسبة لنا خطيرة جدًا وتعتبر امتدادًا لأذرع النفوذ والهيمنة الصهيونية على مواردنا ومقدراتنا في الأردن.
ونوه إلى أنّ مطالبنا الأساسية في الحملة تتمثل في شعار الفعالية اليوم: “نحمي بلدنا بفك الارتباط مع الصهاينة”.
وأكد أنّ المسيرة تقام للتأكيد على وحدتنا التي لن تنفصم عراها في مواجهة العدوّ الأساسي، والتهديد الحقيقيّ، والخطر الحقيقي، يتمثل في المشروع الاستعماري الاستيطاني الصهيوني الذي يريد الهيمنة على فلسطين والأردن والمنطقة كلّها، ولا تتوقّف أطماعه عند حدود معينة، ولن تتوقّف مذابحه ومجازره واعتداءاته عند غزة، أو الضفة الغربية، أو لبنان، أو سوريّة.
وحذر البستاني من أنّا في الأردن في عين العاصفة التدميرية للمشروع الصهيوني، ويجب على أصحاب القرار أن يفكّوا -فورًا- ارتباطهم بهذا المشروع الخطير.
ودعا البستاني إلى إلغاء معاهدة “وادي عربة” وإنهاء جميع العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية والدبلوماسية مع العدو الصهيوني وإغلاق السفارات.
كما طالب بإلغاء اتفاقيات الغاز مع العدو الصهيوني التي تموّل اقتصاد حربه وترهن أمن طاقتنا بيده.
وشدد البستاني على ضرورة إغلاق المعابر الحدودية في وجه أي تبادل للبضائع مع العدو الصهيوني، والإيقاف الفوري لأي تزويد له بالمواد الغذائية أو الإنشائية أو غيرها من الأردن، أو عبره.
وأكد على ضرورة إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك الأميركية الأردنية وطرد قواعد الولايات المتحدة الأميركية العسكرية من البلاد، وهي الشريك الأول والأكبر في مجزرة غزة، وفي دعم المشروع الاستعماري الاستيطاني الصهيوني، وبالتالي: فهي شريك رئيسي في التهديد المباشر، الآني والاستراتيجي، لأمننا.
وختم حديثه بإعادة التأكيد على أنّ “الخطر الأوّل هو الخطر الصهيوني، وإسناد غزّة وتعزيز صمودها لا يتمّ إلا بفك الارتباط الكامل بالمشروع الصهيوني”.
البشير من مسيرة الحسيني: الشعب الأردني يقف مع المقاومة.. وواشنطن شريكة في المجازر
قال الناشط السياسي محمد البشير، خلال مشاركته في مسيرة انطلقت من المسجد الحسيني وسط عمّان، إن الشعب الأردني يقف بوضوح إلى جانب الشعب الفلسطيني المقاوم، ومع الأمة التي تتصدى للعدوان الصهيوني المستمر.
وفي تصريح خاص لـ”البوصلة”، أكد البشير أن الولايات المتحدة، وعلى رأسها دونالد ترامب، تتحمل المسؤولية المباشرة عن المجازر التي تُرتكب بحق المدنيين في قطاع غزة صباح مساء، من خلال دعمها المطلق للاحتلال.
وطالب البشير الحكومة الأردنية باتخاذ موقف فعلي من العدوان، وعلى رأس ذلك تعليق اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني، كحد أدنى، حتى يشعر الاحتلال أن هناك من يقول له “لا” في وجه جرائمه.
وأضاف أن الشعب الأردني يقف مع خيار المقاومة، ومع التبرع والتطوع لدعم صمود أهل غزة وفتح باب الجهاد في وجه العدوان.
ووجّه البشير تحية لنضال الشعب الفلسطيني الذي استطاع أن يُقدّم الكثير رغم المعاناة، مطالبًا الأمة العربية والإسلامية بـرفض الصمت ولعن هذا الصراع الظالم الذي لم يورثها سوى المزيد من التشريد والاضطهاد والانقسام.
البشير من مسيرة الحسيني: الشعب الأردني يقف مع المقاومة.. وواشنطن شريكة في المجازرhttps://t.co/ucmMmiTzNC#البوصلة pic.twitter.com/iJzsEeXORK
— البوصلة الإخبارية (@Albosala) May 16, 2025
ارتفاع حصيلة الشهداء في غزة
وكان الاحتلال الإسرائيلي استأنف عدوانه وحصاره المشدد على قطاع غزة فجر 18 آذار/مارس 2025، بعد توقف دام شهرين في إطار اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير الماضي، إلا أن الاحتلال خرق بنود الاتفاق طيلة فترة التهدئة.
ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وبمساندة أميركية وأوروبية، ترتكب قوات الاحتلال إبادة جماعية في قطاع غزة، أسفرت عن أكثر من 172 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 14 ألف مفقود.
(البوصلة)









