عمّان – البوصلة
أكد المتحدثون في الملتقى الإعلامي الذي أقامته جمعية المحافظة على القرآن الكريم صباح اليوم بمناسبة مرور 25 عاماً على صدور مجلة الفرقان القرآنية على ما شكلته مجلة الفرقان القرآنية على مدى خمسة وعشرين عاماً من دور في خدمة الخطاب القرآني والدعوي في المجتمع والدفاع عن هويته الإسلامية وخدمة القرآن الكريم.
وأشار المتحدثون في الملتقى الذي قدمه رئيس اللجنة الإعلامية في الجمعية إياد حماد بحضور حشد من العلماء وممثلي مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية والشخصيات الناشطة في العمل القرآني والداعمة لها إلى أهمية تعزيز مثل هذه الجهود في تقديم الخطاب القرآني الدعوي في ظل ما يمر به المجتمع مع تحديات تواجه هويته وقيمه الإسلامية.
وأكد الدكتور زغلول النجار في كلمة له بعنوان ” ضرورة المبادرة بإصلاح الإعلام في العالم الإسلامي المعاصر” على أهمية الإعلام كوسيلة في تشكيل مفاهيم الأفراد في مختلف الأعمار ومن مختلف مستويات التعليم والثقافة وتشكيل الرأي العام في المجتمعات مما يجعل من الضرورة أن يكون هذا الإعلام ملتزماً بالضوابط الدينية والأخلاقية للمجتمع الذي ينشر فيه، الأمر الذي يوجب إصلاح هذا الإعلام بما يحقق المساهمة في صناعة الوعي لدى الأمة والنهوض بالمجتمعات والتصدي لكل ما يستهدف قيم المجتمع وهويته الإسلامية.
وأشاد النجار بما حقفه الإعلام الإسلامي من نجاحات ملموسة في عدة مجالات ضمن مسار الدعوة إلى ما يصلح الناس والتمسك بالحق والدفاع عنه ومحاربة الظلم ومجاهدة الظالمين وحمل مشكلات الأمة الإسلامية بكل شفافية وصدق.
فيما أكد الدكتور محمود السرطاوي في كلمة بعنوان “ترشيد الخطاب الإعلامي في خدمة القرآن الكريم” على أهمية الخطاب القرآني الدعوي وما يميزه كخطاب علمي معرفي مرن وخطاب عامي حضاري وتكاملي في أسسه العقدية والتشريعية والأخلاقية، والتزام الإعلام الدعوي بمجموعة من الضوابط والمعايير والقيم التي تحكم أداءه، وإرشاد القرآن الكريم إلى عدة معايير من أبرزها صناعة الخبر وأخذه من المصادر الذاتية المستوحاة من الحقائق الثابتة في القرآن الكريم، والتبين والتثبت عند نقل الخبر وقبل نشره وبثه بين الناس، وتمحيص الخبر وبيان صدقه.
كما أشار السرطاوي إلى إرشاد الخطاب القرآني لابتعاد الإعلام الدعوي عن عدة أمور منها عدم التجسس والتحسس من غير قرينة ظاهرة وعدم نشر الكراهية بين الناس وعدم التشهير وعدم قذف الأعراض دون بينة ومراعاة أدب الاختلاف وعدم ازدراء الأديان والمقدسات عند الآخر.
في حين تحدثت النائب الدكتورة بيان فخري حول التحديات التي تواجه السلم المجتمعي في ظل ما تواجهه المجتمعات حالياً من تهديد واضح للسلم المجتمعي وعدم الاستقرار، مشيرة إلى أن الأمن والسلم المجتمعي لا يتحقق الا على عدة مستويات من أبرزها السلم الفردي لأن يشعر الفرد أنه السلم على المستوى الأسري وهو أساس الأمن المجتمعي، كما تحدثت حول التحديات التي تواجه السلم المجتمعي ومن أبرزها التحديات الداخلية ومنها تحديات العامل الثقافي ومنها التطرف العقدي والصراع على الحقوق وظاهرة العنف المجتمعي وظاهرة الانحراف الأخلاقي وارتفاع مستويات الجريمة مما يشكل تهديداً كبيرا للمجتمع.
كما أشارت إلى تحديات العامل الاقتصادي من حيث تراجع المستوى المعيشي وتفشي البطالة والفقر لمستويات غير مسبوقة الذي بعتبر أحد أسباب ارتفاع نسب الجريمة، وتحديات العامل السياسي المتعلق بتحقق قوة القانون وتحقق مناخ حرية الرأي والتعبير، إضافة للتحديات الخارجية مع التأكيد على أن التحديات الداخلية هي الأبرز وأن تماسك المجتمع يجعله قوياً في مواجهة التحديات الخارجية.
وفي ختام الحفل قام راعي الحفل وإدارة الجميعة بتكريم عدد من الشخصيات الداعمة للجمعية والكاتبين فيها سابقاً وحالياً والجهات الداعمة للمجلة والمؤسسات الإعلامية.
(البوصلة)








