ارتفع الإنفاق العالمي على الأسلحة النووية من قبل الدول التسع الحائزة لهذه الأسلحة إلى نحو 119 مليار دولار خلال عام 2025، مسجلاً أعلى مستوى له منذ بدء تتبع هذه النفقات بشكل سنوي، وفق تقرير أصدرته الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية (ICAN).
وأوضح التقرير أن الإنفاق ارتفع بنسبة 19 بالمئة مقارنة بعام 2024، في زيادة تعكس تسارع وتيرة الاستثمار في برامج التسلح النووي لدى الدول المالكة للترسانات النووية.
وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تصدرت قائمة الدول الأكثر إنفاقاً على الأسلحة النووية، بعدما رفعت إنفاقها إلى 69.2 مليار دولار، بزيادة بلغت 22 بالمئة عن العام السابق، وهو ما يفوق إجمالي ما أنفقته بقية الدول النووية مجتمعة.
وبيّن أن هذه الزيادة تأتي في إطار التوسع العام في الإنفاق العسكري الأمريكي، إلى جانب مواصلة تحديث وتعزيز الترسانة النووية للولايات المتحدة.
وجاءت الصين في المرتبة الثانية عالمياً، حيث ارتفع إنفاقها بنسبة 7 بالمئة ليصل إلى 13.5 مليار دولار، فيما حلت بريطانيا في المرتبة الثالثة بعد زيادة إنفاقها بنسبة 17 بالمئة إلى 12.6 مليار دولار، متجاوزة بذلك روسيا التي بلغ إنفاقها النووي 9.5 مليار دولار بزيادة نسبتها 9 بالمئة.
ويشمل التقرير كذلك إنفاق الدول النووية الأخرى، وهي فرنسا والهند وباكستان وكوريا الشمالية وإسرائيل، ضمن الرصد السنوي الذي تجريه الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية منذ عام 2020.
وتسعى الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية، الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 2017، إلى تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى التخلص الكامل من الأسلحة النووية والحد من مخاطر انتشارها واستخدامها.
ويأتي هذا الارتفاع في الإنفاق النووي في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية وعودة سباقات التسلح بين القوى الكبرى، ما يثير تساؤلات بشأن مستقبل الأمن والاستقرار الدوليين.
ا ف ب



