البوصلة – رصد
بعد التصعيد الإسرائيلي وعدوانه على لبنان، ومع ازدياد التوقعات بشن الاحتلال غزو بري لجنوب لبنان، حذر خبراء ونشطاء من الإنجرار إلى استقطاب طائفي ومذهبي لا يخدم سوى الاحتلال الصهيوني .
وبدأ جيش الاحتلال منذ الاسبوع الماضي، عدوانا واسعا على لبنان وصف بأنه الأعنف، منذ بدء المواجهات مع حزب الله اللبناني قبل نحو عام، وأسفر القصف عن استشهاد المئات بينهم أطفال ونساء، وإصابة الآلاف، وبلغ ذروته أمس الجمعة حين أعن الاحتلال استهداف الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في قلب حارة حريك وسط الضاحية الجنوبية.
الباحث في شؤون القدس، زياد ابحيص، حذر من خطورة التعبئة المذهبية في مواجهة ما وصفه بحرب الإبادة الصهيونية.
وأكد ابحيص في تصريحات لـ “البوصلة“، أن “هذه التعبئة المذهبية تأتي في وقت تخوض فيه الصهيونية حرب إلغاء لا تميز بين أحد”، معتبرًا أن هذا الانقسام يعبر عن “فقدان للبوصلة ويهدد بشر كبير قادم”. وأضاف: “لا شك أن الصهاينة والأمريكيين هم أكثر من سيستفيد من هذا الانقسام اليوم وغدًا.”
وشدد ابحيص على أن “من حق من يتعرض لعدوان مذهبي أن يدافع عن نفسه بكل الوسائل الممكنة، لكن ليس من حقه أن يضعف مناعة الأمة في مواجهة عدو لا يرى فيها إلا هدفًا للإلغاء والهزيمة.”
وأشار ابحيص إلى أن “في حال تمكن الصهاينة من الانتصار على المقاومة اللبنانية، سيعودون إلى غزة بمزيد من العدوان والإجرام.” وتساءل: “لمن يفرح اليوم بما يلحق بالمقاومة في لبنان على يد الصهاينة، هل سيكون على استعداد للدفاع عن أهل غزة”.
أوضح ابحيص أن “في لبنان، يقاتل السنة والشيعة معًا ضد العدوان الصهيوني، حيث تقدم المقاومة بمختلف فصائلها التضحيات.” وسأل: “هل يتوهم البعض أن تقدم الصهاينة سيستهدف الشيعة وحدهم؟ أم أن هذا سيكون فرصة للانتقام من لبنان بجميع طوائفه؟”
واختتم ابحيص تصريحاته بتأكيد أن المسجد الأقصى هو معركة وجودية لا تقبل القسمة.
من جهته قال الناشط سلطان العجلوني عبر منصة (اكس)، “كل من يبرر هذا الدمار على رؤوس المدنيين في بيروت فهو صهيوني بامتياز، موضحا أنه “حتى الخصومة لها شرف”.
أياً كانت شخصية المستهدف، كل من يبرر هذا الدمار على رؤوس المدنيين في #بيروت فهو صهيوني بامتياز
— سلطان العجلوني (@AjloniSultan) September 27, 2024
حتى الخصومة لها شرف
ويبدو أن البعض فقده#الضاحية_الجنوبية
وأشار الباحث والأكاديمي الموريتاني محمد الشنقيطي، إلى “أن استهداف الصهاينة للشيعة في الضاحيةالجنوبية من بيروت سببُه هو نُصرتهم لإخوانهم من أهل السُنَّة في غزة”.
حتى لا تخلِطَ أمانيك بحسابات العدو الفاجر: تذكَّر أن استهداف الصهاينة للشيعة في #الضاحية_الجنوبية من بيروت سببُه هو نُصرتهم لإخوانهم من أهل السُنَّة في #غزة pic.twitter.com/gYVQZRWH1J
— محمد المختار الشنقيطي (@mshinqiti) September 27, 2024
كما بين المحلل السياسي الدكتور عاصم منصور، أنه لن يفرح بأي حدث يفرح له العدو الصهيوني.
#غزة أحدثت تلاحماً نادراً في الأمة الإسلامية، لكن تباين المواقف من أحداث #لبنان مزق جزئياً هذا التلاحم كما عبر أحد الإخوة.
— د. إياد قنيبي (@Dr_EyadQun) September 27, 2024
وهذا يوفر بيئة خصبة للذباب الإلكتروني وأعوان الظلمة والمجرمين ليوسعوا الشرخ ويشعلوا الفتنة.
أمام هذا، نحتاج ان نستحضر ونمتثل أمر ربنا عز وجل:
(وَقُل…
إن مع العسر يسرا .. إن مع العسر يسرا
— Islam Bader | إسلام بدر (@islambader1988) September 28, 2024
اللهم آمنَّا وسلَّمنا ورضينا
اللهم إن لم يكن بك علينا غضب فلا نُبالي .. غير أن عافيتك .. غير أن عافيتك ..
اللهم سعة رحمتك
ما الأولى من الانشغال بالحزن أو الشماتة على حزب الله وقائده؟
— د.أيمن البلوي (@aymanbalawiee) September 28, 2024
الأولى هو الانشغال بالتفكير بمن التالي على قائمة الاستهداف الصهيوني ومواجهته..
بل مواجهته قبل أن يصل إلى التالي أصلا..
الجماعة يعدون بشرق أوسط جديد!!



