النقابات في 2023.. عامٌ هادئ في بيوت الخبرة وتضامنٌ خجولٌ مع فلسطين

النقابات في 2023.. عامٌ هادئ في بيوت الخبرة وتضامنٌ خجولٌ مع فلسطين

النقابات

عمان – البوصلة

يتفق معظم المراقبين للساحة النقابية، أن مجمع النقابات المهنية يفقد ألقه ويتراجع أداؤه في المشهد العام منذ سنوات حتى وصل إلى دورٍ يكاد يكون شبه معدومٍ، ومع الأعوام التي لا تشهد انتخابات مثل العام الذي نودع، فيمكن الاقتراح وبشكل آمن على النقابات أن تؤجر مجمعها لدعم صناديق التقاعد المتعثرة.

وللإنصاف فلا بد من التذكير أن ما يحدث للنقابات هو نتاج سنواتٍ من التضييق والمحاربة والتي تصاعدت عقب الإضراب عام ٢٠١٨، إلى أن وصلت لتدخل جهاتٍ حكوميةٍ في انتخابات النقابات وتشكيل التيارات الداخلية.

ومع هذا، فما زالت الأصوات النقابية تحاول الخروج من ضيق المجمع إلى سعة العمل العام والساحة السياسية والحقوقية.

النقابات وطوفان الأقصى

ولأن النقابات المهنية لا تزال ورغم كل الهزال الذي يعتريها، تشكل واحدة من عُرَب الصوت الوطني، فقد تداعت النقابات لدعم الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده.

ويبدو تصدر نقابة المحامين لافتا في العام الأخير بحضور المجلس الذي يمثل التيار الإسلامي لأول مرة في النقابة، فالنقابة تبرعت بالمال والتحقت بمحافل قانونيةٍ عربيةٍ ودوليةٍ لدعم القضية الفلسطينية.

ولم تتوقف نقابة المحامين عند هذا الحد، فمجلسها، الوحيد تقريبًا، الذي ما زال في حالة انعقادٍ دائمٍ منذ بدء الحرب، في ظل غياب مجلس النقباء.

نقابة المهندسين بدورها أطلقت حملةً لجمع التبرعات لإعادة الإعمار في القطاع بعد الحرب، ولمن يعرف تاريخ هذه النقابة فهو يرى أن الاكتفاء بهذه الحملة هو تراجعٌ لدور نقابة المهندسين المعتاد.

وتحركت النقابة بمجملها في وقفاتٍ تضامنيةٍ ومهرجاناتٍ خاصةٍ وحملات تبرع، ولعل من الإنصاف القول إن هذا العدوان أكبر من الجميع فالدول بمجملها غير قادرة على تغيير رأي الأمريكي الحامي والآمر لهذه المجازر المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.

صناديق التقاعد

لا زالت تعاني صناديق التقاعد في مجمع النقابات المهنية الصعوبات لضمان الاستمرارية في العمل.

وتمكنت نقابة المهندسين مؤخرا من تعديل قانون صندوق التقاعد وهو ما صدر به إرادة ملكية قبل أيام.

ملف المعلمين

يمثل ملف نقابة المعلمين “المعلق” في الهواء عقبة أمام كل النقابات المهنية الأخرى، فما تعرضت له نقابة المعلمين كان أساسا في تشكيل انعطافة في العلاقة بين الحكومة والنقابات.

تترك الحكومة متعمدة ملف نقابة المعلمين كعلامة تجارية لها، تحذر بها الجميع، فبالرغم من انتهاء القضايا المنظورة أمام القضاء والحكم بها لصالح عودة النقابة للعمل لا تزال الحكومة تصر على الاستمرار بإغلاق أبوابها.

عام نقابي جديد شارف على الانتهاء، ولا زال الصوت الوطني يسعى لإيجاد طريقه، فكيف يكون الحال في ٢٠٢٤؟

(البوصلة)

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email