عمّان – البوصلة
حذّر النائب عن كتلة جبهة العمل الإسلامي محمد عقل، من خطورة قرار مجلس الأمن رقم 2803 الصادر أمس حول غزة، واصفًا إياه بأنه أحد أخطر المفاصل التي تمر بها القضية الفلسطينية عبر تاريخها الطويل، لما يحمله من مضامين تمس جوهر الصراع وتستهدف مقاومة الشعب الفلسطيني.
وقال عقل في منشورٍ له على صفحته في “فيسبوك”، رصدته “البوصلة” اليوم الأربعاء إن القرار الأممي “اعتمد فعليًا خطة الرئيس الأمريكي ورؤيته المنحازة بالكامل لشروط الكيان الغاصب”، مشيرًا إلى أن أبرز ما ورد فيه هو تشكيل ما يسمى بـ(مجلس السلام) للإشراف على قطاع غزة، والذي تتضمن مهامه نزع سلاح المقاومة الفلسطينية التي “أثخنت في الكيان وداعميه خلال عامين من حرب الإبادة الهمجية”، على حد تعبيره.
وأضاف النائب أن هذا المجلس المزمع إنشاؤه “يذكّر بمشهد الانتداب البريطاني على فلسطين في مطلع القرن الماضي، لكن بصورة أكثر بؤسًا وإيلامًا”، معتبرًا أن الفارق اليوم أن “الانتداب الجديد يجد من بين الأنظمة الرسمية العربية من يتبناه ويموّله ويبرره، بعد أن كانت تلك الأنظمة في الماضي تعلن رفضها العلني لأي وصاية أجنبية على الأرض الفلسطينية”.
وأكد عقل أن القرار يمثل انحرافًا خطيرًا في دور مجلس الأمن الذي يفترض أن يكون حارسًا للشرعية الدولية، لكنه “تحول إلى أداة لشرعنة العدوان وتكريس الهيمنة الصهيونية – الأمريكية على المنطقة”، محذرًا من أن تمرير القرار بصيغته الحالية يعني “وأد القضية الفلسطينية وإلغاء حق الشعب الفلسطيني في المقاومة والتحرر”.
ورغم قتامة المشهد السياسي، عبّر النائب عن ثقته بقدرة الشعب الفلسطيني وأحرار الأمة والعالم على إفشال هذه المؤامرة الجديدة، مؤكدًا أن التاريخ أثبت أن الإرادة الشعبية قادرة على إسقاط المشاريع المفروضة، تمامًا كما أُسقطت مخططات سابقة هدفت إلى تصفية القضية الفلسطينية.
واختتم عقل تصريحه بالقول إن “هذا القرار لا يمثل إرادة الشعوب الحرة، بل يعكس إرادة القوى الكبرى التي تواطأت مع المحتل ضد ضحاياه”، داعيًا البرلمانات العربية والإسلامية إلى اتخاذ موقف واضح وموحد لرفض القرار والتصدي لمحاولات شرعنة الاحتلال تحت مسمى السلام.
(البوصلة)



