عمّان – البوصلة
اعترضت عضو كتلة حزب الأمة النيابية الدكتورة هدى العتوم على ما وصفته بالعبث المتكرر بامتحان الثانوية العامة ونظام المسارات التعليمية، مؤكدة أن التغييرات المتلاحقة التي تجريها الجهات المعنية كل عام أرهقت الطلبة وأولياء أمورهم وأفقدتهم الشعور بالاستقرار تجاه مستقبل أبنائهم التعليمي.
وقالت العتوم، خلال مناقشة موضوع امتحان الثانوية العامة في لجنة التربية النيابية، إن النظام التعليمي يشهد تغييرات متواصلة في المواد والمسارات والتخصصات، ما جعل الطلبة والأهالي في حالة من الحيرة والقلق المستمرين، مشيرة إلى أن ما يجري يحتاج إلى مراجعة جادة وشاملة.
وانتقدت العودة المتكررة عن القرارات المتعلقة بالمواد الدراسية، ولا سيما الرياضيات والعلوم والفيزياء، متسائلة عن أسباب إلغاء بعض المواد من مسارات الثانوية العامة ثم إعادتها لاحقا، وإدخال تعديلات جديدة على التخصصات والمسارات.
وأكدت أن الطلبة أصبحوا يدفعون ثمن هذه التغييرات المتلاحقة، في وقت يحتاجون فيه إلى نظام تعليمي واضح ومستقر يمكنهم من التخطيط لمستقبلهم الأكاديمي، بدلا من أن يعيشوا كل عام حالة جديدة من عدم اليقين بشأن المواد والمسارات التي ستحدد خياراتهم الجامعية والمهنية.
وأشارت العتوم إلى أن التعديلات المتكررة لم تقتصر آثارها على الطلبة، وإنما انعكست بصورة مباشرة على الأسر، التي أصبحت تعيش ضغوطا نفسية متواصلة بسبب عدم وضوح شكل امتحان الثانوية العامة ومساراته ومتطلباته، مؤكدة أن الأسرة الأردنية بحاجة إلى نظام مستقر لا يتغير بصورة مفاجئة ومتكررة.
وحذرت من أن الاستمرار في تغيير المسارات والتخصصات والمواد دون رؤية واضحة ومتدرجة يهدد مستقبل الطلبة، معتبرة أن العملية التعليمية لا تحتمل التجريب المستمر، وأن أي إصلاح حقيقي يجب أن يستند إلى دراسة علمية ومشاركة واسعة من المختصين والمعلمين وأولياء الأمور والطلبة.
ودعت إلى تشكيل لجنة وطنية متخصصة تتولى دراسة منظومة الثانوية العامة والمسارات التعليمية بصورة شاملة، ووضع تصور واضح ومستقر يمكن تطبيقه على مراحل، بعيدا عن القرارات المتعجلة والتعديلات المتكررة.
وشددت على ضرورة أن تكون هناك رؤية وطنية متكاملة للتعليم الثانوي، تضمن ثبات النظام لفترة كافية وتمكن الطلبة والأهالي والمدارس من الاستعداد له، مؤكدة أن الاستقرار التعليمي يجب أن يكون أولوية، وأن مستقبل الطلبة لا يجوز أن يبقى رهنا للتغييرات المستمرة في الأنظمة والمسارات.
وطالبت العتوم الجهات المعنية بوضع حد لدوامة التعديلات، والعمل على نظام واضح ومنظم ومستقر، محذرة من أن استمرار النهج الحالي قد يترك آثارا سلبية على مستقبل الأجيال المقبلة.
(البوصلة)



