النائب الشيشاني ينتقد الحكومة ويدعو لإصلاح حقيقي في الموازنة والاقتصاد

النائب الشيشاني ينتقد الحكومة ويدعو لإصلاح حقيقي في الموازنة والاقتصاد

البوصلة – عمان

انتقد النائب الدكتور نبيل الشيشاني، في كلمة ألقاها خلال جلسة مجلس النواب، الوضع الاقتصادي والمالي في الأردن، مطالباً الحكومة باتخاذ إجراءات فورية لمعالجة الأزمات المتفاقمة.

واستعرض الشيشاني في كلمته خلال مناقشة الموازنة العامة لعام 2025، الأرقام المتعلقة بالمديونية العامة في الأردن، مشيراً إلى ارتفاع الدين العام من 22.7 مليار دينار إلى 43.7 مليار دينار في نهاية سبتمبر 2024، مع توقعات بتجاوز هذا الرقم في بداية عام 2025. وأضاف أن خدمة الدين العام، التي تمثل دفع الفوائد على الديون، بلغت نحو 17.6% من إجمالي الإنفاق العام في موازنة 2024، متوقعاً أن ترتفع هذه النسبة في السنوات القادمة.

كما أكد النائب على تفاقم أزمة البطالة، حيث أظهرت الأرقام ارتفاعها من 11.9% إلى 21.5% في الربع الثالث من 2024، مشيراً إلى أن العجز في الموازنة زاد من 1.114 مليار إلى 2.278 مليار دينار.

الشيشاني انتقد أيضاً ضعف التوجهات الحكومية نحو ترشيد النفقات وتحقيق نمو اقتصادي حقيقي، وأكد أن الموازنة الحالية، مثلها مثل موازنات الحكومات السابقة، فشلت في توفير الحلول المستدامة للاقتصاد الأردني. وقال إن الحكومة “تعلم بمواطن الخلل وأسبابها”، لكن يبدو أنها “لا تريد” اتخاذ الإجراءات اللازمة، مستعرضاً مواقف البنك الدولي وصندوق النقد الدولي التي قال إنها تعيق التغيير الجاد.

وفي ختام كلمته، دعا الشيشاني إلى تحسين الوضع المعيشي للمواطنين، مطالباً بزيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين بما لا يقل عن 50 ديناراً شهرياً، ووقف مسلسل رفع الأسعار. كما أشار إلى ضرورة إصلاح موازنة المحافظات، معتبراً أن محافظة الزرقاء بحاجة إلى اهتمام أكبر من الحكومات المتعاقبة.

وفي تطرقه إلى تقرير تلفزيون المملكة عن مناقشات الموازنة لعام 2024، أشار إلى أنه رغم مناقشتها لعدة أسابيع وتقديم توصيات من قبل النواب، تم إقرارها دون أي تعديل، ما يعكس، حسب قوله، فشل النظام في إيجاد حلول حقيقية للمشاكل الاقتصادية.

وأختتم الشيشاني كلمته بالتأكيد على أن الشعب الأردني لا يمكنه أن يصدق أن الوضع سيتحسن، قائلاً “كل حكومة زي اللي قبلها بتضحك علينا”.

تايا نص كلمة النائب د نبيل الشيشاني

بسم الله الرحمن الرحيم
وأصلي وأسلمُ على نبي الهُدى القائدُ المجاهدُ الحُر الأمين..
سعادةَ الرئيسِ الزملاءَ النوابَ الكرام. أتفق بكلمتي هذه مع ما تضمنته كلمة كتلي المظفرة والمقدرة كتلة حزب جبهة العمل الإسلامي.
نظرةٌ إلى أرقامِ الدينِ العامِ في السنواتِ العشرِ الاخيرةِ تُبينُ ارتفاعَ المديونيةِ في بلديَ الحبيبِ من 22.7 مليار دينار إلى 43.7 مليار دينار في نهاية شهر أيلول 2024 (واليوم وقد دخلنا في الشهرِ الأولِ من العامِ الجديد 2025 ، ربما تجاوزت المديونية ال 44 مليار دينار) ، ومنَ المعلومِ أنَّ ارتفاعَ الدينِ العام يرافِقُهُ زيادةُ مدفوعاتِ الفائدةِ أي (الربا) على الدين العام والمسمى (خدمةُ الدَّينِ العام)، حيثُ شكلت خدمةُ الدينِ العامِ للعامِ المنصرم 2024 ما يقاربُ 17.6% من إجمالي الانفاقِ العامِ في الموازنة، ويُتوقَعُ أن ترتفعَ هذه النسبةُ في السنواتِ القادمةِ (بالتأكيد).
لقد جَثمت هذه المديونيةُ بكلِ ثِقَلها على الاقتصادِ الأردني، ولم تُساهم مُوازنتُكم المعروضَةِ (دولة الرئيس من خلالِ الرئاسةِ الجليلة) في البناءِ الرأسمالي والاستثماري للاقتصاد، بَل ذهبَ جُلَّها للنفقاتِ الجاريةِ، كما لم نَلمسَ تَوجهاً في سياساتِ الحكومةِ نحو حلولٍ وخُططٍ لترشيدِ النفقات.
وإذا نظرنا إلى أرقامِ البطالةِ في تلكَ السنواتِ العشرِ الأخيرةِ يتبينُ لنا ارتفاعُ نسبةِ البطالةِ من 11.9% إلى 21.5% في الربعِ الثالثِ من العام 2024 (واليوم ربما تجاوزت البطالةُ هذه النسبة وبلغت 22%).
وإذا يَمّمنا شَطرَ عجزِ الموازنةِ جازَ لنا أن نُسمِّيَها بالعشرِ العجافِ، فقد تسلسلَ في الارتفاع من 1.114 مليار إلى 2.278 مليار دينار.
وعليه فإننا نلاحظ أنَ أرقام الموازنةِ قد تضاعفت بالاتجاه السلبي وَبِكلِ وضوح.
ولو ناقشنا هذه الأرقامَ للسنواتِ العشرينَ الأخيرةِ أو حتى الثلاثينَ الأخيرةِ، لما اختلفتِ الأمورُ فالدينُ العامُ كما البطالةُ كما العجزُ تُؤشِرُ بارتفاعِها إلى فشلِ الحكوماتِ المتعاقبةِ وعجزها المستمر، ولن تكونَ هذهِ الحكومةُ استثناءً أبداً.
سعادةَ الرئيسِ الزملاءَ النوابَ الكرام
وعلى هذا النحوِ كنتُ سأمضي مبيناً ومناقشاً مواطنَ الخللِ في توجهاتِ هذه الحكومةِ وأرقامِها في القطاعاتِ والفصولِ المختلفةِ التي تغطيها موازنتُها المعروضةُ أمامكم، بيدَ أني آثرتُ التوجهَ نحوَ بيانِ حقيقةِ هذه الموازنةِ وشبيهاتِها من الحكوماتِ المتعاقبةِ، تلك الحقيقةُ التي أريدُ أن ألفتَ إليها نظَرَ دولةِ رئيسِ الوزراءِ وفريقهِ الوَزارِي (بعد إذن الرئاسة الجليلة) وكذلك شعبُنا الأُردنيُ العظيم، التي تؤكدُ أنَّ الحكومةَ تعلمُ بكل تأكيدٍ مواطنَ الخللِ وأسبابِها ومسبِباتها، وأنها تعلمُ أيضاً وبكل تأكيدٍ كيف يمكنُ التخلصُ من كل خللٍ وأسبابهِ ومسبباتِه.
ولكنَّها إما أنها لا تريدُ، أو أنها لا تملكُ القرارَ لتحقيقِ ذلك، أو كلا الأمرينِ معاً، فهي لا تريدُ، ومطبخُ القرارِ لا يريدُ، والبنكُ الدوَليُ لا يريدُ، وصندوقُ النقدِ الدَّوليُّ أيضاً لا يريد.
ولكنَ الشعبُ الأردنيُ العظيمُ يريد (الشعب يريد إصلاح الموازنة).
(الشعب يريد وقف الهدر في إنفاق المال العام على أنشطة ومشاريع لا طائل منها)
(الشعب يريد زيادة رواتب جميع الموظفين المدنيين والعسكريين وجميع المتقاعدين بما لا يقل عن 50 ديناراً شهرياً)
(الشعب يريد توقف الحكومة عن حل مشكلتها المالية والاقتصادية على حساب جيوب المواطنين)
(الشعب يريد توقف الحكومة عن مسلسل رفع الأسعار للسلع المختلفة والمشتقات النفطية ومختلف احتياجات المواطنين)
و عودة الى مشروع الموازنة فالشعبُ الأردني كمن يشاهدُ مسرحيةً متكررةً لمسرحِ دمىً، خيوطُهُ واضحةٌ، وابطالهُ معروفُونَ، ومُحركُ الدُمى مكشوفٌ ظاهرٌ للجميع، والمشهد الأخير في المسرحية محفوظٌ في ذاكرةِ الشعب، فعلى من سَيُعَوِّلُ هذا الشعبُ، وبماذا سيتفاءَل، فليس له إلا أن يناجيَ ربَّهُ سبحانَهُ فهُو نِعمَ المولى ونِعمَ النصير.
فيا أيها الشعبُ العظيم، لا تصدق أن القادمَ من الحكومةِ سينقلكَ إلى حالٍ أفضلَ ولا أنَّ القومَ يريدونَ لنا أن نغادرَ عُنق الزجاجة.
وبالعامية أقول للجميع: أنا مش عارف لأَميت بدنا نظل ينضحك علينا، وإحنا عارفين إنو بنضحك علينا وكل حكومة زي اللي قبلها بتضحك علينا.
وكل الشكر لتلفزيونِ المملكة، الذي أيَّد جانباً مما حدثتُكم به عن هذه الحقيقة، حقيقةِ مشاريعِ موازناتِ الحكوماتِ المتعاقبة، ففي تقريرٍ له خلالَ نشرةِ أخبارِ الساعةِ الثامنةِ يوم 24/12/2024، يتحدث فيه عن ضرورةِ إيجادِ آليةٍ لاختصارِ الوقتِ والجهدِ المبذولِ لمناقشةِ مشروعِ موازنةِ الحكومةِ لدى مجلسِ النوابِ وإقرارها.
وفي مَعرضِ دفاعِه أو دَعمِهِ لأهميةِ وضرورةِ إيجادِ هذه الآليةِ بَيَّنَ تلفزيونُ المملكةِ مشكوراً الحقائق التالية عن مشروع موازنةِ الحكومةِ للعام المنصرم 2024:
استمرت مناقشتُها من اللجنةِ الماليةِ (5) خمسةَ أسابيع، وتحتَ القبةِ تَحدثَ في الرد عليها (95) خمسةٌ وتسعونَ نائباً، وقدمَ المجلسُ عليها (35) خمساً وثلاثينَ توصيةً، وما جرى في النهاية (والكلامُ لتلفزيونِ المملكة) أن الموازنةَ أُقِرت دون أيِّ تعديلٍ، وين رحنا، هاي داني وهديك داني.
وأخيراً أطالب بتنفيذ احتياجات محافظتي الحبيبة محافظة الزرقاء الشماء المهمشة والمظلومة لإهمال الحكومات المتعاقبة وقد قدمت هذه المطالب من نواب الزرقاء مجتمعين في مذكرة خاص للحكومة وكذلك إيقاف التجني على موازنة المحافظات والذي يتمثل بأعاده مخصصاتها التي فاضت عن إمكانية انفاقها على مشاريع المحافظة في السنة المالية لسبب أو اخر الى الخزينة العامة والمطلوب ان تبقى هذه المخصصات في صندوق المحافظة للسنة التالية.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

النائب الدكتور نبيل الشيشاني؛

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email