عمّان – البوصلة
في أعقاب إعلان الحكومة الأردنية، يوم الثلاثاء، عن اعتقال 16 شخصًا بتهم تتعلق بتصنيع صواريخ ومسيّرات، بهدف “إثارة الفوضى والتخريب داخل المملكة”، دعا النائب عن كتلة الإصلاح، وسام الربيحات، إلى التروي في التعامل مع القضية، محذرًا من الانجرار وراء دعوات الإقصاء والتعميم.
وكان وزير الاتصال الحكومي، محمد المومني، قد أوضح في إيجاز صحفي أن الأجهزة الأمنية تابعت نشاطات الموقوفين منذ عام 2021، مشيرًا إلى أنهم تورطوا في قضايا تشمل حيازة مواد متفجرة وأسلحة أوتوماتيكية، ومشاريع لتصنيع طائرات مسيّرة وصواريخ قصيرة المدى، تصل إلى 5 كيلومترات، إلى جانب تجنيد وتدريب عناصر بشكل غير قانوني.
وقد نفت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن أي علاقة لها بالقضية.
“لا نُعمّم التهمة”.. دعوة للعقلانية
النائب وسام الربيحات، وفي منشور له على “فيسبوك”، شدد على أن “الأردنيين لم يعتادوا أن يطالبوا بإعدام الأب بسبب تهمة وُجهت لابنه، ولا أن يُرمى موظف في دائرة كاملة لمجرد وجود موظف فاسد”، محذرًا مما وصفه بـ”الاندفاع الذي قد يمسّ نسيجنا الوطني”.
وأضاف: هناك من تقلّدوا مناصب رفيعة في الدولة، واليوم يُتهمون بالخيانة فهل نعاقب كل من خالطهم أو شاركهم الانتماء؟ هذه ليست أخلاق الأردنيين ولا منهج الدولة.
مع السلاح للمقاومة وضد كل تهديد داخلي
وأكد الربيحات موقفه الثابت ضد أي سلاح لا يُوجّه نحو العدو الصهيوني، قائلًا: “نحن مع محاسبة كل من يخرج على دستورنا وقيمنا وقانوننا، أمام القضاء العادل”.
وأشار إلى أنه تابع القضية منذ بداياتها، لافتًا إلى أن “اعترافات الموقوفين بحسب ما ورد في محاضر التحقيق تحدثت عن توجيه السلاح للضفة الغربية المحتلة وليس للأردن”، داعيًا إلى انتظار نتائج القضاء الأردني الذي نثق به، بحسب تعبيره”.
كما كشف أن محامي الدفاع عبد القادر الخطيب أشار إلى وجود “قصّ وانتقاء” في بعض الاعترافات التي حذفت منها أسماء قيادات بحركة حماس، رغم أن هذه القيادات، كما قال، “لم يُعرف عنها يومًا توجيه السلاح إلا نحو الاحتلال”.
“سُعار قديم ضد الإخوان”… وتركيز على الحزب بدل القضية
وحذر الربيحات من حملات إعلامية وصفها بـ”المسعورة”، تستهدف جماعة الإخوان المسلمين وتدعو لحلّ حزب جبهة العمل الإسلامي أكثر من تركيزها على جوهر القضية وأمن الوطن،
وتابع في منشوره: “حزين عليك يا وطني وفعلاً سنين خداعة يكذب فيها الصادق ويصدق فيها الكاذب وبنطق الرويبضة”.
وأردف: “منذ أن حصل الإخوان على عدد كبير من الأصوات، أصاب بعض الأقلام سُعار سياسي لم يهدأ واليوم نراهم يكتبون عن حل الحزب أكثر من الكتابة عن أمن الوطن”.
وختم النائب حديثه بالتأكيد أن الإخوان المسلمين لم يكونوا يومًا أعداءً لهذا الوطن ومن عاشرهم أو عرفهم يعلم ذلك، والنظام السياسي نفسه يدرك ذلك بينما ما زالت الأجهزة الأمنية التي ألقت القبض وداهمت تؤدي عملها ضمن القانون، ولم تُصرّح بأن الهدف من تلك النشاطات هو الأردن بل الحكومة هي من قالت ذلك، والطرف الفاصل في هذه القضية هو: لمن وُجّه السلاح؟.



