النائب أبو هنية: مواجهة الجرائم مسؤولية وطنية مشتركة وتتطلب تعزيز دور القانون والمحاضن التربوية

النائب أبو هنية: مواجهة الجرائم مسؤولية وطنية مشتركة وتتطلب تعزيز دور القانون والمحاضن التربوية

عمّان – البوصلة

دعت النائب عن حزب الأمة المهندسة راكين أبو هنية إلى وقفة وطنية جادة أمام تصاعد الجرائم التي شهدها المجتمع الأردني خلال الفترة الأخيرة، مؤكدة أن تكرار بعض الجرائم المروعة يستوجب التوقف عند أسبابها وتحمل المسؤولية الجماعية لمنع تكرارها وحماية المجتمع من تداعياتها.

وقالت أبو هنية، في منشور عبر صفحتها على موقع “فيسبوك”،رصدته “البوصلة“، إن الأرقام المرتبطة بالجرائم لا ينبغي أن تُقرأ باعتبارها مجرد إحصاءات، بل باعتبارها مؤشرات تستدعي التفكير العميق والعمل الجاد لمعالجة الأسباب التي تقف خلفها، خاصة في ظل وقوع جرائم هزت الرأي العام على مستويات اجتماعية مختلفة.

وأشارت إلى أن جرائم القتل التي تقع داخل الأسرة الواحدة أو بين أفراد المجتمع تعكس تراكمات من المشكلات والتحديات التي لم تجد حلولاً مبكرة وفاعلة، ما جعل ارتكاب الجريمة خياراً مطروحاً لدى بعض الجناة، وهو ما يحمّل مختلف الجهات المعنية مسؤولية العمل على الحد من هذه الظواهر ومنع تفاقمها.

وأكدت أن من أخطر المؤشرات التي تستدعي الدراسة والمعالجة تنامي شعور بعض الأفراد بإمكانية تحقيق العدالة أو الانتقام بأيديهم، متجاوزين بذلك سلطة القانون ومرجعيته، مشددة على أن القانون يجب أن يبقى المرجعية الوحيدة لحل النزاعات والخصومات بين المواطنين.

ودعت أبو هنية مؤسسات الدولة والأجهزة المختصة ومراكز الدراسات إلى البحث في الأسباب التي دفعت بعض الأفراد إلى تبني هذه القناعات، والعمل على معالجتها بما يعزز الثقة بسيادة القانون ومؤسسات العدالة.

وفي السياق ذاته، شددت على أهمية دور المحاضن التربوية المختلفة، بما فيها المساجد والمدارس والجامعات والجمعيات والأسر، في ترسيخ القيم الدينية والأخلاقية وتعزيز الوعي المجتمعي، معتبرة أن هذه المؤسسات تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الانحرافات السلوكية والجرائم.

كما أكدت أن مسؤولية حماية المجتمع لا تقع على عاتق الدولة وحدها، بل هي مسؤولية جماعية تتطلب مشاركة جميع أفراد المجتمع، من خلال تعزيز قيم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والإسهام في حماية النسيج الاجتماعي والتصدي للعوامل التي قد تؤدي إلى انتشار الجريمة.

وطالبت النائب عن حزب الأمة بأن تقابل كل جريمة تهز المجتمع الأردني بمتابعة دقيقة وشاملة لأسبابها ودوافعها، بهدف محاسبة المتسببين بها، ومنع تكرارها مستقبلاً، ومعالجة الظروف والعوامل التي ساهمت في وقوعها، إلى جانب دعم المؤسسات التربوية والمجتمعية التي تضطلع بدور وقائي واستباقي في حماية المجتمع.

وختمت أبو هنية بالتأكيد على أن الحفاظ على أمن الأردن واستقراره مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع، داعية إلى تحويل كل حادثة إجرامية إلى فرصة للمراجعة والتعلم وتعزيز ثقافة الرفض المجتمعي للجريمة، بما يسهم في حماية المجتمع وترسيخ قيم الأمن والتماسك الاجتماعي.

(البوصلة)

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email