عمّان – البوصلة
قالت النائب عن كتلة جبهة العمل الإسلامي، المهندسة راكين أبو هنية، إنّ أزمة الغذاء والماء والكهرباء في قطاع غزة، المستمرة منذ أكثر من 22 شهرًا، تستوجب من الجميع تكثيف كل الجهود لكسر الحصار فعليًا، وتحييد الجانب الإنساني من الغذاء والدواء والطاقة عن ميدان المواجهة مع الاحتلال الذي تجاوز كل الشرائع والقوانين الدولية في عدوانه تجاه القطاع وأهله منذ قرابة العامين وسط صمت عالمي وعربي ودعم غربي غير مشروط .
وأضافت أبو هنية في تصريح خاص لـ”البوصلة”، اليوم الخميس، إنّ إدخال المساعدات الأردنية إلى القطاع بعد جهود كبيرة من الجانب الرسمي والشعبي، يُعدّ خطوة نوعية ومهمة، سعى لها الأردن دومًا في المجال الإغاثي للأشقاء في القطاع والضفة .
وشدّدت على أن المطلوب اليوم هو استمرار هذه الجهود بأعلى مستوياتها، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، وحمايتها من العبث أو السطو من الأطراف الأخرى، وحماية مستلمي المساعدات من التقتيل والتنكيل الذي كانت نتيجته قرابة 1000 شهيد إلى يومنا هذا، حيث أصبح كيس الطحين مرهونا بروح حامله ممن انهكهم الجوع والحصار.
ودعت النائب أبو هنية إلى تضافر الجهود العربية كافة لتحقيق هذه الأهداف، ودعم الدور الأردني اللوجستي والمالي والدبلوماسي في إيصال المساعدات إلى القطاع، خاصة وأنّ الأردن يُعدّ مركز تجميع إقليمي للمساعدات الطبية والغذائية المخصصة لغزة، بمختلف أشكالها ومستوياتها.
وختمت بالقول: “هذا الواقع يُلقي على عاتق الدول العربية مسؤولية جماعية لإتمام كسر الحصار، كما يستوجب من المؤسسات الإنسانية الدولية أن تقوم بدورها الحقيقي كما في كل دول العالم فوجود عدوان او حرب أو صراع في منطقة ما لا يُبرّر تجويع المدنيين على مرأى ومسمع من العالم، كما يحدث الآن في غزة، حيث يُجوَّع السكان وسط أشدّ حالات الحرب، دون أن تتحرك تلك المؤسسات بما تمليه عليها شرائعها وقوانينها الدولية ومهامها التي أنشأت لتحقيقها مما يجعلها شريكة في هذا التجويع الذي بلغ مستويات غير مسبوقة في تاريخنا المعاصر “.
البوصلة



