أثار وقوع المنتخب الوطني الأردني لكرة السلة تحت 19 عامًا في المجموعة الثالثة إلى جانب منتخب الاحتلال، ضمن منافسات كأس العالم للشباب، موجة من التساؤلات والانتقادات حيال الموقف الأردني الرسمي والشعبي من تلك المشاركة، خاصة في ظل تنامي حملات المقاطعة للكيان المحتل على المستوى الدولي.
وفي تصريح خاص لـ “البوصلة”، أكد المحلل الرياضي فراس القدومي أن الصمت الرسمي حول هذه المسألة يثير القلق، مشيرًا إلى أن هناك “صفحات وقامات رياضية” بدأت تتحرك لمطالبة الاتحاد الأردني لكرة السلة باتخاذ موقف مشرف، ينسجم مع نبض الشارع الأردني الرافض لأي شكل من أشكال التطبيع.
وأضاف أن مدرب المنتخب كان قد لمح في تصريح سابق إلى نية المنتخب اتخاذ إجراء يحترم تطلعات الجمهور الأردني، دون توضيحات إضافية.
وانتقد القدومي المعايير المزدوجة التي تعتمدها المنظمات الرياضية الدولية، قائلًا: “رأينا كيف تم منع روسيا من جميع البطولات بسبب حربها على أوكرانيا، بينما يواصل الكيان المحتل جرائمه دون أي عقوبات أو حتى محاسبة رمزية”.
ودعا إلى أن “نسير على خطى إسبانيا” التي أعلنت قطع علاقاتها مع الاحتلال، معتبرًا أن المشاركة في بطولة تضم هذا الكيان تُعد “وصمة عار لا يمكن تبريرها تحت ذريعة أن ‘الرياضة منفصلة عن السياسة”.
وختم القدومي حديثه بتساؤل واضح: “هل يقبل لاعبو المنتخب اللعب ضد فريق يمثل كيانًا غاصبًا لا نعترف به؟ وهل سنجرؤ على خوض مباراة معهم لمجرد وجود لوائح وقوانين؟”، مؤكدًا أنه سيواصل انتقاد كل من يسهم في تمرير هذه اللقاءات، واصفًا ذلك بأنه “اعتراف عملي بدولة لا وجود لها”.



