عمّان – البوصلة
قال رئيس كتلة جبهة العمل الإسلامي، النائب صالح العرموطي، إن المصادقات المتتالية للكنيست الصهيوني على مشروع قانون يسمح للمستوطنين بتملك أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة، تعد خطوة عنصرية خطيرة تمهد لضم أراضي الضفة الغربية للاحتلال، في ظل منح المواطنة للصهاينة فقط، بينما يتم التعامل مع الفلسطينيين على أنهم مجرد أعداء يجب إبادتهم، وفق ما ورد في نص القانون.
وفي حديثه لـ“البوصلة”، الخميس، شدد العرموطي على أن هذا القانون يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والشرعية الدولية، حيث إن اتفاقية جنيف تؤكد أن أراضي الضفة الغربية فلسطينية وعربية مغتصبة، ولا يجوز تغيير وضعها القانوني.
وأشار إلى أن المستوطنين يسعون إلى شرعنة هذا الانتهاك عبر محاكم الاحتلال، إلا أن هذه القرارات باطلة بموجب القوانين الدولية.
تهديد للأمن والسلم الدوليين
واعتبر العرموطي أن هذه الخطوة تشكل إخلالًا بالأمن والسلم العالميين، مطالبًا مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات حاسمة وفقًا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، والذي يتيح فرض عقوبات على الاحتلال الإسرائيلي بسبب سياساته العنصرية.
ودعا إلى وقفة عربية وإسلامية جادة لمواجهة المخططات التهويدية التي تستهدف القدس والضفة الغربية.
الصمت الفلسطيني والتخاذل الدولي
ونوّه العرموطي إلى أن الأردن حذّر مرارًا من خطورة تهويد الضفة الغربية والقدس المحتلة، متسائلًا عن سبب استمرار صمت السلطة الفلسطينية وعدم لجوئها إلى المحكمة الجنائية الدولية، رغم أن ما يقوم به الاحتلال يعد جريمة حرب وتطهيرًا عرقيًا وإبادة جماعية.
في السياق، أكد النائب على ضرورة أن تتخذ الدول العربية تشريعات وقوانين مضادة، لمواجهة سياسات ترامب التي شجعت الاحتلال على الاستيطان وتهجير الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن هذه السياسات تتناقض مع القانون الدولي، وتمثل اعتداءً مباشرًا على الأردن، الذي يملك وثائق رسمية تثبت ملكيته لأراضٍ في الضفة الغربية.
تحرك برلماني أردني ودبلوماسية عربية فعالة
دعا العرموطي مجلس النواب الأردني إلى تقديم مشروع قانون يحظر التهجير القسري، مطالبًا البرلمانات العربية والأوروبية بتحرك دبلوماسي نشط بدلًا من الاكتفاء بالإدانات اللفظية.
وبين أن المرحلة تتطلب تحركًا عاجلًا، وليس مجرد بيانات استنكار، خاصة أن ترامب أعلن صراحة دعمه للتوسع الصهيوني على حساب الدول المجاورة.
وأكد العرموطي أن الأردن مستهدف سياسيًا وهوياتيًا، مما يستوجب رص الصفوف وتوحيد الجبهة الداخلية بين البرلمان، الحكومة، مؤسسات المجتمع المدني، وجميع الأطياف السياسية، لمواجهة التهديدات وردعها.
كما شدد على ضرورة عقد جلسة نيابية أردنية طارئة لمناقشة هذا التصعيد الخطير، والاستماع إلى وجهة نظر الحكومة الأردنية بشكل تفصيلي، للخروج بقرارات تنسجم مع مصالح الدولة الأردنية.
وتابع العرموطي حديثه بالقول: الأردنّ دولة نعشق أرضها وترابها وكرامة المواطن الأردنيّ أهم من كل كل أموال أميركا.
وحثّ الحكومة الأردنية بتنويع خياراتها الدبلوماسية بفتح قنوات تعاون جديدة مع تركيا، الصين، وروسيا، بدل الارتهان لسياسات واشنطن.
وختم العرموطي: ما يفعله ترامب مراهقة سياسية، واعتداء على السيادة الأردنية، ويجب على الحكومة اتخاذ كافة الإجراءات الدبلوماسية والسياسية اللازمة.
البوصلة



