الشحروري لـ “البوصلة”: كيف يستجيب الله لصلاة استسقائنا مع استمرار الظلم وحفلات المجون؟ #عاجل

الشحروري لـ “البوصلة”: كيف يستجيب الله لصلاة استسقائنا مع استمرار الظلم وحفلات المجون؟ #عاجل

أكد أنّ أهم آداب صلاة الاستسقاء التوبة إلى الله حكوماتٍ وأفرادًا ورفع المظالم وإحقاق الحقوق وإغاثة المظلومين

عمّان – البوصلة

على الرغم من استبشار الأردنيين بإعلان وزارة الأوقاف إقامة صلاة الاستسقاء بعد تأخر الموسم المطري على الأردن، إلّا أنّ إعلان إقامة حفلاتٍ صاخبةٍ في اليوم ذاته أثار استياءً واسعًا في أوساط المجتمع الأردني، الأمر الذي اعتبره علماء في الشريعة الإسلامية مخالفًا لأبسط قواعد وآداب “صلاة الاستسقاء”.

وأكد أستاذ الشريعة الإسلامية الدكتور أحمد الشحروري في تصريحاته لـ “البوصلة” أنّ المعاصي والذنوب واللهو والفساد وحفلات المجون هي أسبابٌ موجبةٌ لعدم استجابة الله سبحانه وتعالى لدعاء الناس واستغاثتهم وطلبهم للمطر، مشددًا في الوقت ذاته على أنّ التوبة والرجوع إلى الله هي أحد أهمّ آداب صلاة الاستسقاء حتى تتحقق استجابة رب السماء لأهل الأرض بنزول الغيث.

وقال الشحروري: ورد في سنّة حبيبنا محمد عليه الصلاة والسلام أنّ صلاة الاستسقاء كانت تُصلّى حين يُستبطأ المطر، وحين يرى الناس أنّ موسم المطر قد حلّ ولكنّ الغيث لم ينزل بعد.

وتابع بالقول: “لذلك هذه سُنةٌ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يلجأ الناس إلى صلاة الاستسقاء، ولكنّ لها آداب، ومن أعظم آدابها أن تُردّ المظالم إلى أصحابها، وأن يُحقّ الحقّ ويُبطل الباطل، حتى يجيب الله دعاء الناس”.

وتساءل الشحروري: فكيف يستجيب الله دعاء من عصوه ودعاء من باتوا ولياليهم في غفلةٍ عن الله عزّ وجل، وفي لهوٍ وفسادٍ وفجورٍ في الكلمة والفعل.

واستدرك: لذلك التوبة إلى الله هي أوّل ما ينبغي أن يلجأ إليه العبد، إذا أراد أن يصلي الاستسقاء إذا استبطأ المطر.

وأضاف أستاذ الشريعة قائلا: الحقيقة أنّنا في هذا الزمان وهذه الأيام العصيبة، نرى ما حلّ في إخواننا في غزة وما حلّ في إخواننا في السودان، ونرى ما حلّ في إخواننا في أصقاع كثيرة من الأرض، لم ننصرهم بل أعنّا عليهم الظالمين، فكيف لنا أن نطلب المطر من الله عزّ وجل.

وتساءل مستنكرًا: “أليس من الوقاحة أن نعصي الله عز وجل جهارًا نهارًا بخذلان المؤمنين المسلمين، وبالسكوت عن دماءٍ مظلومة تهراق، ثم نطلب من الله المطر”.

ونوه إلى أنّ “الغيث سُمي غيثًا لأنّ الله يغيث به البلاد والعباد، فهل نحن ممن يستحقون الغيث، وقد ورد في الأثر: ولولا البهائم لم يُمطروا”.

وحذر الشحروري من أنّه “قد تكون البهائم أعزّ على الله عزّ وجلّ من البشر المخطئين المذنبين، فالله يغيثنا لأجل هذه البهائم ولأجل الأطفال الرُضّع والشيوخ الرُكّع، وهؤلاء من يستحقون الغيث ومن نستمطر بهم الرحمات من الله عز وجل”.

وختم تصريحاته لـ “البوصلة” بالقول: إنّ المطلوب منا حكوماتٍ وأفرادًا أن نعود إلى الله عزّ وجل، وأن نعلن البراءة من اليهود والصليبية الصهيونية وأن نعلن ولاءنا لله ورسوله في كل أصقاع الأرض، وأن نعلن حبنا لأحباب الله، وكراهيتنا لأعداء الله عز وجل، وعندها سنصبح أولياء لله، مستحقون للغيث، ونسأل الله عز وجل أن نكون كذلك ليغيثنا.

دعوة لأداء صلاة الاستسقاء الجمعة

يذكر أنّ وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية دعت المواطنين إلى أداء صلاة الاستسقاء يوم الجمعة المقبل، في جميع مناطق المملكة، إحياءً للسنة النبوية الشريفة.

وقالت الوزارة في بيان صحفي الاثنين، إن وزير الأوقاف محمد الخلايلة عمّم على مديري الأوقاف بالمملكة والأئمة والخطباء، إقامة صلاة الاستسقاء، بعد صلاة الجمعة.

كما حث الخلايلة على الإكثار من الاستغفار والتوبة، وتقديم الصدقات، والصيام، ورد المظالم، وصلة الأرحام، وغيرها من الأعمال الصالحة.

(البوصلة)

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email