أبدى عضو المكتب السياسي لحركة حماس ،عزت الرشق، استغرابه من التصريحات الصادرة عن الرئيس الأميركي ترمب، وقبلها تصريحات المبعوث الأميركي الخاص ويتكوف، تتعارض مع تقييم الوسطاء لموقف الحركة.
وأكد الرشق في أن التصريحات الأمريكية ولا تنسجم مع مجريات المسار التفاوضي، الذي كان يشهد تقدّماً فعلياً، وكانت الأطراف الوسيطة، وخصوصاً قطر ومصر، تعبّر عن ارتياحها وتقديرها لموقفنا الجاد والبنّاء.
ودعا الرشق في تصريح له الإدارة الأميركية بالتوقّف عن تبرئة الاحتلال وتوفير الغطاء السياسي والعسكري له لمواصلة حرب الإبادة والتجويع بحقّ أكثر من مليوني إنسان في قطاع غزة، وأن تمارس دورًا حقيقيًا في الضغط على حكومة الاحتلال للانخراط الجاد في التوصل لاتفاق يُنهي العدوان، ويحقق صفقة تبادل الأسرى.
وأشار إلى أن التصريحات الأمريكية تغضّ النظر عن المعرقل الحقيقي لكل الاتفاقات، والمتمثل في حكومة نتنياهو، التي تضع العراقيل، وتراوغ، وتتهرّب من الالتزامات.
وشدد على أن حماس تعاملت، منذ بداية المسار التفاوضي، بكل مسؤولية وطنية ومرونة عالية، وحرصت على التوصّل إلى اتفاق شامل يوقف العدوان، ويضع حدًا لمعاناة أهلنا في قطاع غزة.
واضاف الرشق ” ردّنا الأخير قدمناه بعد مشاورات وطنية موسّعة مع الفصائل الفلسطينية والوسطاء والدول الصديقة، وتعاطينا بإيجابية ومرونة مع جميع الملاحظات المطروحة، في إطار وثيقة ويتكوف” نفسها”.
وتابع الرشق “أكدنا فقط على ضرورة وضوح البنود وتحصينها، خاصة ما يتعلّق بالشقّ الإنساني، وضمان تدفق المساعدات بشكل كثيف وتوزيعها من خلال الأمم المتحدة ووكالاتها المعتمدة، دون تدخل الاحتلال، وكذلك الحال بخصوص خرائط الانسحاب، وحرصنا على تقليل عمق المناطق العازلة التي يبقى فيها الاحتلال خلال ال60 يوماً،وتجنب المناطق الكثيفة السكان لضمان عودة معظم أهلنا إلى أماكنهم”.
ولفت إلى أن الاتهامات الأمريكية بشأن المساعدات ومزاعم سرقتها ، باطلة ولا أساس لها ، وقد فنّدها مؤخراً تقرير نشرته وكالة رويترز ، نقلاً عن تحقيق للوكالة الأمريكية للتنمية USAID أشار أن الخارجية الأميركية اتهمت حماس بسرقة المساعدات دون تقديم أدلة مصورة، وأن ما لا يقل عن 44 من أصل 156 واقعة سرقة للمساعدات بغزة كانت بسبب الإجراءات العسكرية الإسرائيلية.
وخلص التحقيق أنه لا يوجد أي دليل على أن حماس سرقت بشكل منهجي المساعدات الممولة أمريكيا لقطاع غزة.


