الحركة الإسلامية في 2024… تصدر للإرادة الشعبية في الانتخابات واستمرار حراك دعم المقاومة وحماية الوطن #عاجل

الحركة الإسلامية في 2024… تصدر للإرادة الشعبية في الانتخابات واستمرار حراك دعم المقاومة وحماية الوطن #عاجل

الحركة الإسلامية في 2024... تصدر للإرادة الشعبية في الانتخابات واستمرار حراك دعم المقاومة وحماية الوطن

عمّان – البوصلة

شهد العام 2024 عدة استحقاقات داخلية ووطنية للحركة الإسلامية ممثلة بجماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي التي كرست نفسها كممثل عن الإرادة الشعبية في الانتخابات النيابية بعد حصولها على نحو نصف صوت وتصدرها نتائج الانتخابات، كما واصلت دورها الوطني تجاه مختلف القضايا التي تهم الوطن والمواطن وتصدر الحراك المندد بالعدوان على غزة وفعاليات دعم المقاومة في معركة طوفان الأقصى، مع تكريس نهج الشراكة الوطنية مع مختلف القوى السياسية والنقابية والمجتمعية والعشائرية على قاعدة المصالح العليا للدولة وتحقيق الإصلاح الشامل وحماية المجتمع مما يتعرض له من حملاتٍ ممنهجةٍ تستهدف هويته العربية والإسلامية، والتواصل مع مختلف قطاعات المجتمع، والتأكيد على حماية أمن الوطن واستقراره وسيادته الوطنية والتصدي للمشروع الصهيوني ومشاريع التطبيع ودعم صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال.

فعاليات طوفان الأقصى

واصلت الحركة الإسلامية وشركاؤها في الأحزاب والقوى السياسية والتجمع الوطني لدعم المقاومة وحماية الوطن بالتفاعل المميز مع معركة طوفان الأقصى بما يليق بالحدث وتفاعل يومي واسبوعي دون انقطاع وفي جميع محافظات المملكة من اربد حتى العقبة وبمختلف أشكال التحرك سواء عبر الفعاليات التي تجاوز عددها 1000 فعالية مختلفة خلال 2024 أو المقاطعة أو التبرعات التي أخذت مؤخراً طابع المبادرات الشعبية لا سيما مع تصاعد حرب التجويع التي تمارس بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وأكدت الحركة الإسلامية أن هذا الحراك يأتي انطلاقاً من دور الشعب الأردني كشريك في معركة التحرير وإسناد الشعب الفلسطيني والواجب الشرعي والضرورة الوطنية تجاه دعم صموده ودعم المقاومة التي تمثل سداً منيعاً أمام مخططات تصفية القضية الفلسطينية وأمام المشروع الصهيوني التوسعي الذي يستهدف فلسطين والأردن والأمة لا سيما في ظل تصاعد تصريحات قادة الاحتلال ضد الأردن والوصاية على المقدسات وإعلان مشروع ضم الضفة الغربية وتنفيذ مخطط التهجير خاصة بعد فوز ترامب في الانتخابات الأمريكية الذي أعلن سعيه لتوسيع حدود الكيان الصهيوني.

كما واصلت الحركة الإسلامية جهودها ضمن العمل الإغاثي لقطاع غزة واستمرار استقبال المساعدات العينية، مع الانخراط الواسع في حملة دفء الشتاء التي أطلقتها الحركة الإسلامية وفتح مقرات فروع الحزب في لمحافظات لاستقبال التبرعات العينية بالتعاون مع الهيئة الخيرية الهاشمية.

وحرصت الحركة الإسلامية على تعزيز دورها ضمن الملتقى الوطني لدعم المقاومة وحماية الوطن في وجه ممارسات إضعافه وتفكيكه بحيث بات الملتقى عنواناً للحراك الشعبي الأردني انتصاراً لدعم المقاومة والتنديد بالعدوان على غزة، وعقدت عدة ملتقيات وطنية سواء في مقر حزب جبهة العمل الإسلامي أو غيره من مقرات الأحزاب المشاركة في الملتقى حول عدة عناوين تتعلق بحالة الحريات وتمتين الجبهة الداخلية ورفض الجسر البري إلى الاحتلال وعناوين دعم المقاومة ومواجهة العدوان.

هذا الحراك واجه بعض ممارسات التضييق الرسمي سواء تجاه بعض الفعاليات أو عبر حملات الاعتقال ضد كوادر الحركة الإسلامية والتي طالت قيادات منها على رأسهم القيادي نعيم جعابو الذي حكم عليه بالسجن لمدة عام على خلفية تهمة تتعلق بمشاركته في إحدى فعاليات التنديد بالعدوان على غزة، وصولاً لاعتقال مرافق الأمين العام للحزب عدة أيام ثم مؤخراً اعتقال عضو لجنة الحريات في الحزب الحامي عرفات خريسات، وغيرهم من شباب الحركة وكوادرها التي تعرضت للاعتقال والإفراج عنها لاحقاً، ومنع عدد من فعاليات الحزب لنصرة الشعب الفلسطيني والقدس، الأمر الذي اعتبرته الحركة الإسلامية تكريساً للعقلية الأمنية في التعامل مع المشهد السياسي والتضييق على فعاليات رفض العدوان على غزة بما يتناقض مع التصريحات الرسمية تجاه العدوان، واستمراراً لنهج التضييق على القوى السياسية والحزبية.

كما احتفت الحركة الإسلامية بشهداء الأردن الذي اختلطت دماءهم بدماء الشعب الفلسطيني خلال معركة طوفان الأقصى من الشهيد ماهر الجازي والشهيدين عامر قواس وحسام أبو غزالة، فيما واجهت الحركة حملة إعلامية من بعض الأطراف نتيجة هذه المواقف إلا أن الحركة أكدت استمرارها في نهج الدفاع عن المقاومة، مع استمرار المطالبة بالإفراج عن كافة معتقلي الحراك المندد  بالعدوان ومعتقلي دعم المقاومة وكافة معتقلي حرية الرأي والتعبير، إضافة لإقامة الحركة الإسلامية لفعاليات استقبال التهنئة باستشهاد رؤساء حركة المقاومة الإسلامية حماس اسماعيل هنية ويحيى السنوار وسط حضور شعبي ووطني لافت.

الانتخابات النيابية…  تمثيل الإرادة الشعبية

ما اظهرته نتائج الانتخابات من تقدم واسع لمرشحي الحركة الإسلامية وحصولهم على 31 مقعداً نيابياً، وتصدرهم لنتائج القائمة الحزبية الوطنية بحصولهم على 18 مقعداً بنحو نصف مليون صوت بفارق عدة أضعاف عن الحزب الذي يليه والذي كان يطلق عليه عدد من المحللين بحزب الدولة لما كان يضمه من شخصيات سياسية ونيابية وعشائرية محسوبة على الجانب الرسمي، هذا الفوز حقق مفاجأة واسعة للعديد من الأطراف وشكل رسائل عدة داخلية وخارجية.

وأكدت هذه النتائج على ما تتمتع به الحركة الإسلامية من جذور راسخة داخل المجتمع الأردني ومكون أساسي في النسيج الوطني وفشل محاولات الإقصاء والتضييق ومحاولات إحلال لافتات أخرى لتمثيل التيار الإسلامي، حيث جاءت هذه الممارسات بنتائج عكسية، وأنّ الحركة الإسلامية دومًا تؤكد على خيار الشراكة الوطنية في خدمة كل ما يحقق مصالح الوطن والمواطن ويحقق رفعة الأردن وكرامة مواطنيه وحقوقهم، والدفاع عن الأردن في وجه ما يواجهه من تحديات داخلية وتهديدات خارجية والتعبير عن إرادة الشعب الأردني في دعمه للمقاومة في مواجه المشروع الصهيوني، والدفاع عن هوية المجتمع العربية والإسلامية في ظل ما يستهدفها من حملات ممنهجة.

الحركة الإسلامية بدورها أكدت على تمسكها بنهج الشراكة الوطنية في خدمة قضايا الوطن والمواطن والدفاع عن الأردن في وجه ما يواجهه من تحديات داخلية وتهديدات خارجية والتعبير عن إرادة الشعب الأردني في دعمه للمقاومة في مواجه المشروع الصهيوني.

هذه الرسائل التي أطلقتها الحركة الإسلامية قوبلت بعدة إجراءات سلبية من قبل الجانب الرسمي بما لا يتوافق مع حالة المزاج الشعبي التي عبر عنها المواطنون في الانتخابات النيابية،  فجاء تشكيل الحكومة على النهج السابق ذاته ودون مشاورات حقيقية في عملية تشكيلها، أو فيما يتعلق بتشكيل مجلس الأعيان الذي خلا من أي تمثيل حزبي رغم الحديث عن مرحلة جديدة من التحديث السياسي والحزبي، فيما كانت انتخابات المكتب الدائم لمجلس النواب واللجان النيابية علامة بارزة في تحديد طبيعة العلاقة الرسمية تجاه كتلة نواب الحركة الإسلامية التي بادرت لعقد لقاءات مع باقي الكتل لترتيب المشهد الداخلي للمجلس والتوافق على برنامج وطني للنهوض بدور المجلس ومواجهة ما يتعرض له الأردن من تحديات داخلية وخارجية، وتم ترشيح النائب صالح العرموطي لموقع رئيس المجلس مع الاستعداد للحوار والنقاش بلا شروط مع باقي الكتل التي اختارت التحالف يما بينها لإقصاء نواب الحركة الإسلامية عن المكتب الدائم للمجلس.

كما تفاعلت الكتلة بإيجابية مع دعوات رئيس المجلس للتوافق على انتخابات اللجان النيابية الدائمة وشاركت الكتلة بعضوية جميع اللجان تأكيداً منها على دورها الفاعل في العمل النيابي والتعاون مع باقي النواب، لكنها فوجئت بما جرى من إقصاء لنوابها من رئاسة أي من هذه اللجان العشرين مع فوز عدد من نواب الكتلة بموقع نائب الرئيس أو المقرر في بعض هذه اللجان، إلا أن هذه الممارسات لم تمنع نواب الحركة الإسلامية من القيام بدورهم الرقابي والتشريعي وتوجيه العديد من الأسئلة النيابية للحكومة تجاه مختلف الملفات والتواصل مع المواطنين ومتابعة قضاياهم.

الانتخابات الداخلية… تكريس للمؤسسية والشورية

وشهد العام 2024 عدداً من الاستحقاقات الداخلية للحركة الإسلامية في الجماعة والحزب التي أكدت فيها على نظام المؤسسية والشورية فيها وتكريس دور الشباب والمرأة في المواقع القيادية للحركة الإسلامية، فكانت انتخابات مجلس شورى الجماعة في شهر أيار الماضي تلاها انتخاب المهندس مراد العضايلة مراقباً عاماً لجماعة الإخوان المسلمين وتشكيل المكتب التنفيذي للجماعة، ثم كان عقد المؤتمر العام لحزب جبهة العمل الإسلامي وانتخابات المهندس وائل السقا أميناً عاماً للحزب في شهر تشرين الثاني الماضي وتشكيل مكتب تنفيذي جديد للحزب، وما سبق ذلك من انتخاب المكتب الدائم للكتلة النيابية للحزب برئاسة النائب صالح العرموطي في الشهر ذاته، إضافة إلى الانتخابات الداخلية لفروع الجماعة في المحافظات.

الدفاع عن هوية المجتمع.. ملف المناهج الدراسية

كما واصلت الحركة الإسلامية دورها في الدفاع عن قيم الأردنيين وهوية الوطن العربية والإسلامية في ظل ما تتعرض له من حملة ممنهجة، وفي مقدمة ذلك ما يتعلق بالمناهج الدراسية حيث أطلقت الحركة الإسلامية دراسة خاصة بالمناهج شارك في إعدادها العشرات من الخبراء التربويين حول خطورة ما تعرضت له المناهج الدراسية من تعديلات تمس هوية المجتمع العربية والإسلامية، والتأكيد على ضرورة بناء استراتيجية وطنية للتعامل مع هذا الملف الهام، إضافة إلى عقد الحركة الإسلامية عدة ندوات متخصصة في هذا الملف بمشاركين مختصين في مجال العمل التربوي وملف المناهج.

(البوصلة)

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email