أدانت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، اليوم، جميع أشكال التعذيب وسوء المعاملة التي يتعرض لها الأسرى والمعتقلون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة أنها انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية ومخالفة واضحة لأحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقيات حقوق الإنسان، وفي مقدمتها اتفاقية مناهضة التعذيب.
وأكدت الجمعية، في بيان صحفي، أن التعذيب لا يقتصر على كونه اعتداءً جسديًا أو نفسيًا، بل يمثل انتقاصًا من القيم الإنسانية الأساسية التي أقرتها الشرائع والقوانين الدولية.
قضية حسام أبو صفية تثير قلقًا حقوقيًا
وفي هذا السياق، أشارت الجمعية إلى أن قضية الدكتور حسام أبو صفية تُعد مثالًا يثير قلقًا حقوقيًا واسعًا، في ظل ما أفادت به منظمات حقوقية وتقارير دولية بشأن استمرار احتجازه لفترات طويلة، إلى جانب ما أُثير حول تعرضه لسوء المعاملة والحرمان من الرعاية الطبية اللازمة، ما يستوجب فتح تحقيق مستقل وضمان احترام حقوقه القانونية والإنسانية.
دعوات لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات
وشددت الجمعية على أن حماية الأسرى والمعتقلين واجب قانوني وأخلاقي لا يجوز التهاون فيه تحت أي ظرف، معتبرة أن ما يجري بحق الأسرى يشكل، بحسب البيان، نهجًا ممنهجًا وسياسة متبعة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، ويأتي في سياق أوسع من الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها الاحتلال.
ودعت الجمعية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى تكثيف جهودها لوقف جميع أشكال التعذيب والمعاملة القاسية أو المهينة، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها، وملاحقة مرتكبيها باعتبارهم مجرمي حرب، بما في ذلك العاملون في إدارة السجون.
كما طالبت بضرورة اتخاذ إجراءات دولية رادعة، بما يشمل وقف التعاون القضائي مع الاحتلال الإسرائيلي في مختلف المجالات، باعتباره وسيلة ضغط لردع الانتهاكات المستمرة.
واختتمت الجمعية بيانها بالتأكيد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لحماية الأسرى وضمان احترام القانون الدولي الإنساني.
(البوصلة)



