“غاز العدو احتلال” توجه رسالة لغرفة صناعة عمّان وتطالب بتفعيل البدائل الوطنية في التجمعات الصناعية الأردنية
عمّان – البوصلة
وجهت الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني “غاز العدوّ احتلال” رسالة لغرفة صناعة عمّان تحذر فيها ممّا وصفته بـ “الخطورة الكبرى لإيصال الغاز المستورد من الصهاينة إلى التجمعات الصناعيّة”.
وحول فحوى الرسالة وتفاصيلها ومدى تفاعل الجهات المعنية معها والارتقاء لمستوى التعامل مع خطورة التحذيرات التي تؤشر عليها على المصالح الوطنية العليا، قال منسق حملة غاز العدو احتلال الدكتور هشام البستاني في تصريحاته لـ “البوصلة“: بكل أسف غالبًا الجهات التي نتواصل معها لا تتفاعل معنا على مستوى خطورة الموضوع الذي نتناوله في الحديث معها، وهذه الرسالة جاءت بعد محاولتين لمقابلة رئيس غرفة صناعة عمّان من أجل الحديث معه شخصيًا في هذا الموضوع وتسليمه كل الوثائق والمستندات التي تدّعم هذا الموضوع.
وتابع بالقول: خصوصًا أنّه كان يصرّح ولأكثر من مرة بضرورة وصل القطاع الصناعي الأردني بالغاز، وهذا مشروع تعمل عليه وزارة الطاقة الأردنية، وهو مصممّ من أجل تصريف الكميات الكبيرة للغاز الفلسطيني المسروق المستوردة من الكيان الصهيوني والذي سيتم من خلالها دعم الإرهاب الصهيوني ورهن مستقبل الأردن وأمن طاقته وأمن صناعاته بيد نتنياهو وطغمة الإرهاب الحاكمة في الكيان الصهيوني.
وعبّر عن أسفه الشديد من أنه قد لا يتم التجاوب مع رسائل الحملة وطلباتها، رغم أنه أبسط ما يمكن أن يقوم به رؤساء هذه الجهات الاجتماع معنا والاستجابة لطلبنا والاستماع لكل المعلومات التي نريد إطلاعهم عليها مباشرة، بالتالي لجأنا لهذه الطريقة عبر إرسال الرسالة إلى غرفة الصناعة مباشرة ولجأنا لنشرها في الإعلام ونأمل أن تتجاوب القطاعات المعنية مع هذا الأمر الخطير وأن تتفاعل معه بالمستوى الذي يستحقه.

ولفت البستاني إلى أنّه “فيما يتعلق بالبدائل الوطنية والتقليل من شأنها، الموضوع مضحك من يقول إن البدائل التي نقدمها أسطورية، فهذا لديه خلل في التفكير الإستراتيجي، وعليه أن ينظر لما يحصل في الأزمة الأوكرانية وما يتعلق بالارتهان الأوروبي للغاز الروسي، وكيف تحاول أوروبا بكافة السبل وأعلى الاسعار أن تحافظ على سيادتها من خلال استقلالها عن إمدادات الغاز الروسي، ونحن نتحدث هناك عن أوروبا ، ولا نتحدث اليوم عن بلد صغير مثل الأردن”.
وتساءل: “كيف نتعامل نحن في الأردن مع كيان صهيوني غاصب، ونرهن له كامل احتياجاتنا للطاقة في الكهرباء اليوم”.
إقرأ ايضًا: البستاني لـ “البوصلة”: رهن الماء والكهرباء الأردنية بيد الكيان الصهيوني كارثة كبرى
وشدد على أنّ لدينا العديد من البدائل الحقيقية التي أوضحتها حملة غاز العدو احتلال في رسالتها لوزارة الصناعة والتجارة، معبرًا عن أسفه من أصحاب القرار يعيقون استخدام هذه المصادر ويعيقون استخدام الطاقة الشمسية في الأردن ويعيقون تطوير استيعاب قدرات شبكة الكهرباء في الأردن لتستوعب وتخزن ما يتم إنتاجه من خلال هذه الطاقة، وتوقف مشاريع الطاقة الشمسية.
وعبر البستاني عن خشيته من أنّ “كل ذلك يتم من أجل تسويق الصفقة الكارثية على الأردن، وهي صفقة الاعتماد والارتهان للكيان الصهيوني للطاقة، وكل من يقول عكس ذلك هو شخص أولاً يريد أن يتعامى عن مصادر الطاقة المستقلة والسيادية للأردن، وأيضًا يريد أن يسير بنا نحو الارتهان للكيان الصهيوني، وهذه جريمة إستراتيجية كبرى”.
خطر الغاز المسروق على الصناعات الأردنية
ووجهت الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني “غاز العدوّ احتلال” رسالة إلى المهندس فتحي الجغبير، رئيس غرفة صناعة عمان، بخصوص المخاطر الكبرى المتعلقة بإيصال الغاز المستورد من الكيان الصهيوني إلى القطاعات الصناعيّة الأردنيّة، خصوصًا وأن خط الغاز “العربيّ” الذي تديره شركة فجر الأردنية المصريّة ووزارة الطاقة الأردنية لا يوجد فيه اليوم إلا الغاز الفلسطيني المسروق، بعد أن تحوّل فيه الضخ باتجاه مصر لتنفيذ اتفاقية توريد الغاز من الكيان الصهيوني إلى مصر عبر الأردن (بقيمة 15 مليار دولار)، إضافة إلى تنفيذ اتفاقية الغاز الموقعة مع الأردن (بقيمة 10 مليار دولار).
وأوضحت في الرسالة التي وصل “البوصلة” نسخة منها أنّ هناك العديد من البدائل السياديّة، ودعت القطاع الصناعي إلى الاستثمار فيها والضغط على أصحاب القرار لرفع الإعاقات عنها.
وتاليًا النص الكامل للرسالة:
عمّان، الثلاثاء 21 شباط 2023
العزيز المهندس فتحي الجغبير الأكرم – رئيس غرفة صناعة عمّان،
تحيّة طيّبة وبعد،
الموضوع: الخطورة الكبرى لإيصال الغاز المستورد من الصهاينة إلى التجمعات الصناعيّة
تابعت الحملة الوطنيّة الأردنيّة لإسقاط اتفاقيّة الغاز مع الكيان الصهيوني (غاز العدو احتلال) بقلقٍ شديدٍ عديد التصريحات الصادرة عنكم، والتي تفيد بضرورة إيصال الغاز الطبيعي إلى التجمعات الصناعية في عموم الأردن، وإسهام ذلك بخفض كلف الإنتاج إلى نسبٍ تصل إلى 60%، دون إشارة منكم، أو تنبيه، إلى التطوّرات الكارثية الحاصلة في سوق الغاز في الأردن، والتي طلبنا الاجتماع معكم لتوضيحها لكم، وتسليمكم الوثائق المتعلّقة بها، دون أن يُحدَّد لنا، بكل أسف، موعد معكم بهذا الخصوص.
إن خط الغاز العربيّ الذي نشأ كمشروع للتكامل والتضامن العربيّين، وهو الخط الرئيسيّ الذي تتزوّد منه قطاعات توليد الكهرباء، والقطاعات الصناعيّة، قد أضحى اليوم خطًّا صهيونيًّا للغاز، فالغاز الفلسطينيّ المسروق الذي يستورده أصحاب القرار من الكيان الصهيوني بصفقة قيمتها 10 مليار دولار، يصبّ مباشرة في هذا الخط عبر نقطة اتصال في منطقة الخناصري – المفرق، اعتبارًا من شهر كانون الثاني 2020؛ بينما تحوّل الخط بالكامل، اعتبارًا من شهر آذار 2022، إلى الضخّ العكسيّ باتّجاه مصر، بعد أن تمّ الاتفاق بين الكيان الصهيوني وشركة فجر الأردنيّة المصريّة المشغّلة للخط، على تنفيذ صفقة توريد الغاز من الكيان الصهيوني إلى مصر (وقيمتها 15 مليار دولار) عبر الأردن، ومن خلال خط الغاز العربيّ، وبواسطة نفس نقطة الربط، بحيث يسير الغاز الفلسطينيّ المسروق من شواطئ حيفا المحتلّة، إلى نقطة الربط مع خط الغاز العربي في الخناصري، ثمّ جنوبًا باتجاه العقية، وعبورًا من هناك إلى مصر. وهكذا، وكما يؤكد الخبراء، وكما تؤكد المعلومات المتاحة، لا يوجد في خط الغاز العربيّ، إلا الغاز الفلسطينيّ المسروق المستورد من الصهاينة، بدليل اتّجاه الضخّ فيه نحو الجنوب، وهو الأمر الذي يعدّ تهديدًا استراتيجيًّا كبيرًا على أمن الطاقة، والأمن الاقتصاديّ والسياسي، للأردن وعموم المنطقة العربيّة، إضافة لكونه تعزيزًا للتبعيّة والارتهان، ودعمًا ماليًّا مباشرًا للإرهاب الصهيوني، ومشاريعه الاستعماريّة والاستيطانيّة، وآلة قتله الإجراميّة.
إقرأ أيضًا: “غاز العدو احتلال”: تطور كارثي جديد في مشهد الغاز الإقليمي
إن البديل السياديّ واضح وموجود ومتاح، لكنّه يحتاج إلى عمل دؤوب منكم لتنفيذه إذ يعيقه أصحاب القرار، وتعيقه اتفاقيّات التبعيّة الموقّعة مع العدوّ، وعلى رأسها معاهدة وادي عربة، واتفاقيّات الغاز والماء، ويتمثّل في أمور أربعة:
1- تطوير حقول الغاز الأردنيّة غير المطوّرة، والتعاون مع شركة البترول الوطنيّة والمستثمرين الوطنيّين في هذا المشروع الوطنيّ الكبير، وإيصال الغاز الناتج عنه إلى المصانع الأردنيّة بشكل مستقلّ تمامًا عن خط الغاز “العربيّ” لمنع اختلاط الغاز الوطنيّ بالغاز المستورد من الصهاينة.
2- تطوير قدرات الأردن في مجال الطاقة المتجدّدة، الشمسيّة والريّاح، وتشجيع المصانع والقطاعات الاقتصاديّة على التحوّل إلى هذا النوع من الطاقة بمشاريع ذاتيّة، وتطوير الطاقة الاستيعابيّة والتخزينيّة لشبكة الكهرباء الأردنيّة، والاستثمار السياديّ المستقلّ فيها، والضغط على أصحاب القرار لوقف إعاقتهم لهذا القطاع الهام والحيويّ لصالح تصريف الغاز المستورد من العدوّ.
3- الاستثمار في مشروع تحلية مياه وطنيّ سياديّ مموّل محليًّا بالكامل من خلال الاكتتاب العام.
4- وقف التعامل تمامًا مع مشاريع الغاز التي تتولّاها وزارة الطاقة وشركة فجر الأردنية المصريّة، والاستقلال التام عن شبكة الغاز التي تديرها هاتان الجهتان (شبكة الغاز العربيّة -سابقًا- الصهيونيّة -حاليًّا-)، والوقوف في وجه ربط المصانع والمدن الصناعية الأردنيّة بهذه الشبكة.
إن حملة “غاز العدو احتلال” تخاطبكم من منطلق الشراكة في تعزيز منعة وأمن بلدنا ومواطنينا وقطاعاتنا الصناعية والاقتصاديّة في مواجهة الاختراقات العضوية الاستراتيجيّة الكبرى للعدو، ومن منطلق مواقف غرفة صناعة عمّان السابقة المقاومة للتطبيع، والرافضة للتعامل مع الكيان الصهيونيّ أو الالتحاق به، ولا ننسى أن كلف التبعيّة هي أعلى بآلاف المرّات من أي توفير آنيّ بسيط، يفيدكم في ذلك ملاحظة تطوّرات ما يحصل في الأزمة الأوكرانيّة، والتداعيّات الخاصّة بالطاقة المرتبطة بها، والحملة على استعداد ما تزال، للقائكم، وتزويدكم بكل المعلومات والوثائق ذات العلاقة.
وتقبلوا الاحترام،
الحملة الوطنيّة الأردنيّة لإسقاط اتفاقيّة الغاز مع الكيان الصهيوني
إقرأ أيضًا: البستاني: شراء المياه من الاحتلال ليس مؤسفًا فقط ولكنّه كارثيٌ على الأردن
(البوصلة)



