البوصلة – بحث نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، مساء أمس، مع وزير خارجية البرتغال باولو رانجيل، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، وذلك خلال لقاء عقد في العاصمة البرتغالية لشبونة.
وأكد الوزيران عمق العلاقات التاريخية التي تجمع الأردن والبرتغال، وبحثا آليات تطوير التعاون في مجالات متعددة، تشمل الاقتصاد والاستثمار والطاقة المتجددة والمياه والزراعة والتعليم والسياحة والصناعات الدفاعية، سواء على المستوى الثنائي أو ضمن إطار التعاون مع الاتحاد الأوروبي.
واتفق الصفدي ورانجيل على عقد الجولة المقبلة من المشاورات السياسية بين البلدين في أقرب وقت ممكن، بهدف وضع برامج تعاون عملية وفتح آفاق جديدة للشراكة.
كما وقع الوزيران مذكرة تفاهم بين وزارتَي الخارجية في البلدين، تتعلق بالتدريب الدبلوماسي وتبادل المعلومات والوثائق، بما يعزز التعاون المؤسسي، ويدعم تبادل الخبرات وبناء القدرات الدبلوماسية وتطوير آليات التنسيق والتشاور.
وتناول اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة لإنهاء التصعيد واستعادة الأمن والاستقرار على أسس تعالج أسباب التوتر في المنطقة.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد الصفدي على ضرورة تثبيت الاستقرار في قطاع غزة، وضمان إدخال المساعدات الكافية والمستدامة دون عوائق، إلى جانب وقف الإجراءات الإسرائيلية “اللاشرعية” في الضفة الغربية، بما يشمل الاستيطان وعنف المستوطنين ومصادرة الأراضي ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
كما بحث الوزيران الأوضاع في لبنان، حيث أكد الصفدي أهمية تثبيت وقف إطلاق النار، ودعم الحكومة اللبنانية في فرض سيادتها على كامل أراضيها وحصر السلاح بيد الدولة.
وخلال تصريحات صحافية مشتركة، أكد الوزيران أهمية البناء على الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون، مشيرين إلى العمل على افتتاح خط طيران مباشر بين عمّان ولشبونة، لما له من أثر في تعزيز التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري والحركة السياحية بين البلدين.
وأكد الصفدي ورانجيل توافق رؤى البلدين بشأن أهمية تعزيز العمل متعدد الأطراف، واحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ودعم الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى حل الأزمات وتحقيق الأمن والاستقرار.
وثمّن الصفدي مواقف البرتغال الداعمة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وفي مقدمتها دعم حل الدولتين وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، مشيداً بقرار البرتغال الاعتراف بالدولة الفلسطينية باعتباره خطوة تعكس الالتزام بالقانون الدولي وتحقيق السلام العادل والشامل.
من جهته، أكد رانجيل تقدير بلاده للدور الذي يقوم به الأردن في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، ودفع الجهود الرامية إلى تحقيق السلام على أساس حل الدولتين، معرباً عن تطلع البرتغال إلى مواصلة العمل المشترك مع الأردن لتحقيق ذلك.
ويواصل الصفدي، اليوم، لقاءاته في لشبونة مع عدد من المسؤولين البرتغاليين.



