ابحيص: الاحتلال يرسّخ الطقوس التوراتية في الأقصى برعاية حكومية

ابحيص: الاحتلال يرسّخ الطقوس التوراتية في الأقصى برعاية حكومية

البوصلة – رصد

شهد المسجد الأقصى المبارك اليوم الأحد اقتحامًا واسعًا وغير مسبوق من قبل المستوطنين المتطرفين، الذين تجاوز عددهم حتى الساعة الثالثة عصرًا 1,427 مقتحمًا، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال وغطاء سياسي من المستوى الرسمي الصهيوني.

وشهدت الاقتحامات مشاركة وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، إلى جانب خمسة من أعضاء الكنيست، في سابقة خطيرة تعكس تغوّل المؤسسة الرسمية في اقتحامات المسجد الأقصى، وتحويلها إلى حالة “مؤسسية” ممنهجة.

ووفق رصد الناشط المقدسي زياد ابحيص، فإن المقتحمين لم يكتفوا هذه المرة برفع الأعلام الإسرائيلية داخل ساحات المسجد، بل حولوا الأقصى إلى ما يشبه “ساحة أعلام” في مشهد استفزازي مكرس لمحاولات فرض السيادة الإسرائيلية على الحرم الشريف.

وشهدت الساحات الشرقية والغربية من الأقصى تكرار طقس “السجود الملحمي”، أو ما يسمى “الانبطاح الكامل”، وهو الطقس الذي بدأت جماعات الهيكل بفرضه منذ 29 أيار 2022، وتواصل تطبيعه تدريجياً إلى أن بات مشهدًا اعتياديًا في الاقتحامات المركزية الكبرى كما حدث اليوم.

في أحد الفيديوهات المتداولة، ظهر عضو الكنيست عن حزب الليكود عميت هاليفي وهو يقود بنفسه الطقوس التوراتية داخل المسجد الأقصى، في محاولة فجة لتكريس شرعية هذه الطقوس، وتمريرها كأمر واقع ضمن رعاية شرطة الاحتلال.

ويُشار إلى أن هاليفي هو صاحب مشروع قانون “التقسيم المكاني” للمسجد الأقصى، والذي قدمه إلى الكنيست قبل أشهر قليلة من انطلاق معركة “طوفان الأقصى”، وقد واجه مشروعه رفضًا فلسطينيًا وعربيًا واسعًا.

أدوات توراتية في قلب الحرم الشريف

ووفق ما وثقه ابحيص، فإن المستوطنين أدخلوا لفائف التوراة، وارتدوا “شال الصلاة” (طاليت) و”اللفائف السوداء” (تيفلين)، كما رُصدت محاولات متواصلة لإدخال أدوات طقسية أخرى كـ “الشمعدان” و”البوق” و”المذبح” و”القرابين النباتية والحيوانية”.

ويعد هذا التصعيد امتدادًا لمحاولات تدريجية استمرت سنوات من قبل جماعات الهيكل، تهدف لفرض كامل الطقوس التوراتية داخل المسجد الأقصى وفرض تقسيمه زمنيًا ومكانيًا بين المسلمين واليهود.

دعوات للتحرك

يأتي هذا التصعيد الخطير وسط صمت دولي وعربي حيال الانتهاكات المتواصلة بحق المسجد الأقصى المبارك، بينما تتزايد الدعوات الشعبية والنخبوية إلى دعم صمود المرابطين والمرابطات في وجه هذا التهويد الممنهج.

البوصلة

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email