أبو بكر: التحديث السياسي فرصة بعيدًا عن الإقصاء ومنفتحون على الحوار.. وفلسطين قضية أردنية بامتياز

أبو بكر: التحديث السياسي فرصة بعيدًا عن الإقصاء ومنفتحون على الحوار.. وفلسطين قضية أردنية بامتياز

أبو بكر: الحديث عن حلّ جبهة العمل الإسلامي “استسهال سياسي”.. والحزب مكوّن وطني أساسي لا يمكن تجاوزه

أبو بكر: جبهة العمل الإسلامي حزب وطني أصيل يسعى لترسيخ الإصلاح وتعزيز الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات

أبو بكر: دعونا لمؤتمر وطني لتوحيد الصف.. وندعو اليوم لتشكيل جبهة وطنية موحدة بقيادة الدولة لمواجهة التهديدات

أبو بكر: ضعف الأحزاب في الأردن نتيجة “غياب التراكم” و”هندسة مسبقة”


أبو بكر: “العمل الإسلامي” قدّم رؤية اقتصادية حتى 2030 وهو من أكثر الأحزاب اهتماماً بالشأن الداخلي

عمّان – أكد نائب الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي جميل أبو بكر، أن الحزب يعمل حالياً على مراجعة شاملة للنظام الأساسي وإعادة هيكلة تنظيمية داخلية، استجابة للتطورات السياسية والاجتماعية في البلاد، ومتطلبات الهيئة المستقلة للانتخاب المتعلقة بتحديث الأنظمة الحزبية.

وقال أبو بكر، خلال مشاركته في برنامج “بودكاست بوضوح”، إن عملية المراجعة “ليست وليدة اللحظة، بل هي مسار مستمر من التطوير والتحديث وفق متطلبات الواقع والمرحلة السياسية الراهنة”، مشيراً إلى أن “اللجنة المختصة بالنظام الأساسي تواصل عملها لاستكمال التعديلات اللازمة بما يضمن تعزيز الكفاءة والقدرة التنظيمية للحزب وزيادة طاقته الاستيعابية”.

وأوضح أن الحزب شكّل لجنة مختصة بالنظام الأساسي واللوائح التنظيمية، بهدف تطوير بنية الفروع والدوائر وتفعيل أدائها الميداني، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة جديدة من العمل السياسي والحزبي في الأردن، مؤكداً أن معظم المقترحات المنجزة جاءت لتلبية كل من الاحتياجات التنظيمية الداخلية والملاحظات التي قدمتها الهيئة المستقلة للانتخاب ضمن إطار تطوير العمل الحزبي الوطني.

منفتحون على الحوار

وفيما يتعلق بعلاقة الحزب مع الهيئة المستقلة للانتخاب، قال أبو بكر إن قنوات الحوار بين الجانبين “مفتوحة ودائمة”، مبيناً أن الحزب بادر بعقد لقاءات مباشرة مع إدارة الهيئة، إلى جانب المراسلات الدورية، مشيراً إلى وجود نية لعقد لقاءات جديدة قريباً لبحث التعديلات القادمة وتقييم مسار تصويب الأوضاع الحزبية.

وشدد أبو بكر على أن الحزب منفتح على الحوار مع مختلف الجهات الرسمية والسياسية، ويؤمن بأن “العمل الحزبي المنظم والمؤسسي هو ركيزة أساسية في عملية التحديث السياسي”، مضيفاً أن أي تطوير في النظام الأساسي “لن يمس هوية الحزب أو ثوابته، وإنما يأتي في سياق تعزيز دوره الوطني وتوسيع مشاركته في الحياة العامة، ضمن إطار الهوية الأردنية الجامعة التي نص عليها الدستور باعتبار الإسلام دين الدولة والشعب الأردني”.

وقال نائب الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي إن ما يُثار بين الحين والآخر حول احتمال حلّ الحزب أو التضييق عليه لا يعدو كونه “استسهالاً سياسياً من بعض الكتّاب والمراقبين”، مؤكدًا أن الحزب “قائم وفاعل وله حضور واسع في المجتمع الأردني ومؤسسات الدولة، ويؤدي دوره السياسي والوطني في إطار القانون والدستور”.

وأضاف أبو بكر، أن الحزب “يمارس عمله السياسي بكل إيجابية وشفافية، ويشارك بفعالية في مختلف القضايا الوطنية، ولا توجد أي مؤشرات رسمية أو قانونية توحي بوجود نية لحله”، مشيرًا إلى أن ما يثار إعلاميًا حول ذلك “يأتي في سياق محاولات للتشويش أو لإضعاف الحياة الحزبية الأردنية”.

التحديث السياسي فرصة بعيدًا عن الإقصاء

وأوضح أن الحزب يرى في التحديث السياسي الذي تشهده المملكة فرصة حقيقية لتعزيز التعددية والمنافسة الحزبية الشريفة، مؤكدًا أن نجاح هذا المشروع الوطني “يتطلب حوارات هادئة ومباشرة بين الدولة والأحزاب، بعيدًا عن التصعيد الإعلامي أو الرسائل المبطنة”.

وحذّر أبو بكر من أن “أي تفكير في إقصاء أو إضعاف التيار الإسلامي أو غيره من التيارات السياسية الوطنية سيؤدي إلى إضعاف التوازن السياسي الداخلي، ويترك فراغًا خطيرًا في الحياة العامة”، داعيًا إلى “الاحتكام إلى الدستور الذي يضمن حرية العمل الحزبي، وإلى تعزيز الثقة المتبادلة بين مؤسسات الدولة ومكونات المجتمع السياسي”.

وأشار إلى أن ضعف الأحزاب السياسية في الأردن يعود إلى أسباب بنيوية، أبرزها “تشكيل أحزاب بطريقة فوقية أو هندسية دون رؤية فكرية جامعة، وغياب برامج حقيقية قادرة على استقطاب الناس، إضافة إلى ضعف الدعم المؤسسي وغياب البيئة السياسية الحاضنة”.
وأكد أن “لا حزب ناجح في العالم دون هوية فكرية ورؤية واضحة، ولا يمكن بناء أحزاب قوية بقرارات فوقية أو مؤقتة”.

وختم أبو بكر حديثه بالتأكيد على أن جبهة العمل الإسلامي حزب وطني راسخ، يشكّل “جزءًا أصيلًا من النسيج الأردني، وشريكًا في حماية الدولة واستقرارها، وركيزة من ركائز العمل السياسي المنظم الذي يرسّخ الحياة الديمقراطية”.

مرحة تطوير ومراجعة شاملة

أكد أبو بكر أن الحزب يخوض مرحلة تطوير ومراجعة شاملة تشمل نظامه الأساسي وبُنيته التنظيمية، استجابةً لمتطلبات المرحلة السياسية الجديدة التي تشهدها المملكة، وبما يعزز دوره الوطني في الحياة الحزبية والسياسية.

وقال ، الذي يُبث عبر الصفحة الرسمية للحزب على موقع فيسبوك، إن الحزب شكّل لجنة خاصة لمراجعة النظام الأساسي وإعادة هيكلة البنية التنظيمية بما يتماشى مع متطلبات الهيئة المستقلة للانتخاب وجهود التحديث السياسي في الأردن. وأوضح أن هذا التطوير يأتي في سياق عملية مستمرة “تهدف إلى زيادة الكفاءة التنظيمية للحزب وتوسيع قدرته الاستيعابية ومشاركته الفاعلة في الشأن الوطني”.

وأضاف أن العلاقة مع الهيئة المستقلة للانتخاب “طيبة ومفتوحة عبر قنوات اتصال رسمية ومستمرة”، مشيرًا إلى أن الحزب بادر لعقد لقاءات مباشرة مع إدارة الهيئة لمناقشة ملاحظاتها وتوصياتها حول الأنظمة الحزبية، مؤكّدًا استعداد الحزب لإجراء أي حوارات بنّاءة من شأنها دعم المسار الديمقراطي والحزبي في البلاد.

واقع الحياة الحزبية والحديث عن حل الحزب

ورداً على ما يتردد من حديث حول “حل الحزب أو التضييق عليه”، قال أبو بكر إن هذه الأحاديث “مجرد اجتهادات إعلامية لا تستند إلى وقائع حقيقية”، مشددًا على أن جبهة العمل الإسلامي “حزب قانوني وفاعل، يمثل مكونًا وطنيًا أصيلًا في الحياة السياسية الأردنية، وله حضور شعبي واسع، ومشارك فاعل في مختلف القضايا الوطنية”.

وأشار إلى أن الحزب “يقف إلى جانب الدولة الأردنية والملك والجيش والأجهزة الأمنية”، مؤكداً أن “منهج الحزب ثابت في الدفاع عن الوطن والإصلاح، ضمن إطار الدستور وسيادة القانون”.

وفي تحليله لواقع الأحزاب السياسية، أوضح أبو بكر أن ضعف الحياة الحزبية في الأردن يعود إلى غياب التراكم التاريخي، و”الهندسة المسبقة لتشكيل بعض الأحزاب دون رؤية فكرية وبرامجية واضحة”، مشدداً على أنه “لا حزب ناجح في العالم من دون هوية فكرية ومنهج وطني واضح المعالم”.

وأضاف أن المطلوب اليوم “إعادة النظر في قانون الانتخاب” بما يعزز استقرار الأحزاب، ويتيح نموها الطبيعي دون وصاية أو تدخل، مؤكدًا أن رفع القيود عن العمل الحزبي سيسمح للأحزاب بالنضوج والتمدد الشعبي بطريقة سليمة.

الدعوة لتشكيل جبهة وطنية موحدة

وفي معرض حديثه عن التحديات الإقليمية والصهيونية المتصاعدة، دعا أبو بكر إلى تشكيل جبهة وطنية موحدة تضم جميع القوى السياسية والاجتماعية، الرسمية والشعبية، بقيادة الدولة الأردنية، لمواجهة الأخطار الخارجية والدفاع عن السيادة الوطنية.

وأشار إلى أن الحزب سبق أن دعا إلى مؤتمر وطني شامل لتوحيد الصف الداخلي في مواجهة التهديدات الإسرائيلية، مؤكدًا أن “تعزيز الحريات العامة والحوار السياسي هو المدخل الأساس لبناء هذه الجبهة الوطنية المتماسكة”.

وانتقد أبو بكر ما وصفه بـ“التضييق على بعض النشطاء السياسيين” و“تراجع مساحة الحريات العامة”، مشيرًا إلى أن “البيئة السياسية السليمة تتطلب احترام التعددية وحرية الرأي والتعبير وعدم ملاحقة السياسيين لمجرد مواقفهم أو آرائهم”.

القضية الفلسطينية قضية وطنية أردنية

وفي رده على من يتهم الحزب بالانشغال بالقضايا الخارجية على حساب الشأن المحلي، قال أبو بكر إن هذا “انطباع غير دقيق”، موضحًا أن الحزب “قدّم رؤية اقتصادية واجتماعية متكاملة تمتد حتى عام 2030، تتناول قضايا البطالة والفقر والتنمية والتعليم”، وأنه “من أكثر الأحزاب الأردنية اهتمامًا بالشأن الداخلي، مع اعتباره أن قضية فلسطين قضية وطنية أردنية لا يمكن فصلها عن الأمن الوطني الأردني”.

وأكد أن الحزب يرى في الوحدة الأردنية الفلسطينية بعدًا إنسانيًا وتاريخيًا واستراتيجيًا، مشيرًا إلى أن “التهديدات التي تواجه فلسطين تمتد بطبيعتها إلى الأردن”، ما يجعل الدفاع عن القضية الفلسطينية “جزءًا من الدفاع عن الوطن”.

وجدد تاكيده على أن جبهة العمل الإسلامي ستظل “حزبًا وطنيًا إصلاحيًا منفتحًا على الحوار والشراكة الوطنية، يعمل من أجل مصلحة الأردن، ويحمل مشروعًا وطنيًا يعزز العدالة والكرامة والوحدة الوطنية”.

(البوصلة)

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email